زيارة الرؤساء إلى الكاتدرائية المرقسية .. تقليد سار على نهجه "السيسي"

السبت , 07 يناير 2017 , 02:57 م السياسة


الرؤساء في الكاتدرائية


في خطوة تعد من بروتوكولات الحكم، زار الرئيس عبد الفتاح السيسي الكاتدرائية المرقسية بالعباسية للمرة الثالثة خلال ولايته لمصر؛ لتهنئة المسيحيين بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد، إلا أن الزيارة للكاتدرائية لم تكن مفاجأة أو غير متوقعة لسيرة على نهج سالفيه منذ ثورة 1952.

البداية كانت عقب تولى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مقاليد الحكم في مصر، وعلمه بأهمية الكنيسة المصرية لدى مسيحيي الشرق، فاقترح على البابا كيرلس إنشاء كاتدرائية جديدة تليق باسم الكنيسة المصرية بتكلفة 100 ألف جنيه، على أن تكون أول هذه النقود من مال "ناصر" ذاته حيث أدخر أبنائه مبلغًا رمزيًا للتبرع ببناء الكاتدرائية، وفي عام 1965 أثناء وضع حجر الأساس للكاتدرائية المرقسية الجديدة بحى العباسية، وفى حفل افتتاح الكاتدرائية يوم الثلاثاء ٢٥ يونيو ١٩٦٨ كانت الكاميرات تلتقط صورًا للبابا كيرلس بين الزعيم جمال عبد الناصر والإمبراطور هيلاسلاسى إمبراطور إثيوبيا، لتسجل الزيارة الثانية لعبد الناصر إلى المقر البابوي.


عقب وفاة "ناصر" عام 1970 والبابا كيرلس عام 1971، دخلت العلاقة بين الرئاسة والكنيسة نفق مظلم عقب تولي الرئيس أنور السادات، مقاليد الحكم وتجليس البابا شنودة الثالث على كرسي الكاتدرائية، فزار "السادات" المقر البابوي مرة واحدة فقط طوال فترة حكمه، وكانت عام 1977 قبل أن يصدر قرارات سبتمبر الأسود، والتي حدد فيها إقامة "شنودة" وسحب التصديق على قرار تعيينه كبابا للكنيسة الأرثوذكسية، قبل أن تنتهي الأزمة عقب اغتياله عام ١٩٨١.


عقب تولي الرئيس الأسبق حسني مبارك حكم مصر لم يفكر زيارة الكاتدرائية إلا مشيعًا ومعزيًا في مناسبتين فقط، الأولى كانت عام 2000 لحضور قداس جنازة الفريق فؤاد عزيز غالي قائد الجيش الثاني الميداني في حرب أكتوبر، الثانية كانت عام 2006 وذلك لحضور قداس جنازة رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار حنا، ناشد بصحبة عدد من رجالات الدولة وأعضاء الحزب الوطني المنحل.

عقب قيام ثورة 25 يناير عام 2011 توقع المصريون أن يكون الرئيس الجديد أكثر مدنية مؤمن بقيم المواطنة أكثر من سابقيه ساعيًا للمساواة دون أي تمييز، إلا أن هذه الأحلام تحطم على عتبة حكم نظام الإخوان المسلمين لمصر وخلال عام تولى الرئيس الأسبق محمد مرسي لم يزور فيها الكاتدرائية وإنما اكتفى بإفاد رئيس الوزراء هشام قنديل لحضور حفل تجليس البابا تواضروس وتهنئته بشكل بروتوكولي بمناسبة عيد الميلاد صباح 7 يناير 2013 بالمقر البابوي، وحتى سقوط حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، في 30 يونيو 2013 انتشرت وبكثرة الفتاوى التي تحرم تهنئة المسحيين بأعيادهم.

الانفراجة جاءت بعودة الود بين الرئاسة المصرية والكنيسة عقب مبادرة الرئيس الأسبق عدلي منصور، بأول زيارة لرئيس مصري لتقديم التهنئة إلى المسيحيين في عيد الميلاد بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

وعقب تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم بصفة رسمية، زار الكاتدرائية في قداس عيد الميلاد لعام 2015، فكان أول رئيس يحضر قداس الميلاد، إلى جانب صعوده للمذبح الكنسي، وإلقائه كلمة للأقباط من أمام الكرسي البابوي، الأمر الذي تكرر في عيد الميلاد العام الماضي وعيد القيامة كذلك.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*