دعوات الإخوان للمصالحة.. ساعة تروح وساعة تيجي

السبت , 07 يناير 2017 , 04:50 م السياسة


الإخوان - أرشيفية


أثار البيان الأخير لجماعة الإخوان المحظورة، الذي أعلنت فيه "جبهة القيادة الشبابية" المنشقة عما يعرف بـ"القيادة التاريخية"، لجماعة الإخوان في مصر إجراء مراجعات موسعة بشأن أداء الجماعة خلال السنوات الست السابقة؛ حالة من الجدل والتساؤلات حول الشخصيات والتيارات السياسية التي قد تتعاطى إيجابًا مع البيان.


ورغم تعدد مبادرات المصالحة التي أطلقتها الجماعة قبيل أحداث فض رابعة وحتى الآن، إلا أن أي منها لم يلقَ تجاوبًا، خصوصا مع اعتياد الرأي العام على نفي الجماعة صحة تلك المبادرات بعد إعلانها.


وأدى تأرجح الجماعة حول إعلانات المبادرات ونفيها، بالإضافة إلى تشبثها بعدم شرعية النظام الحالي، ودعواتها بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، فضلًا عن عدم نجاحها في التوافق مع التيارات السياسية ميدانيًا، إلى حالة رفض من التيارات السياسية، والتيارات الإسلامية المخالفة لها في الرؤية، لأي محاولات اتفاق معها.


التمهيدات

تميزت المبادرة الأخيرة التي أعلن عنها بيان الإخوان باستباقها ببعض التمهيدات من خلال المحاولة للانسياق في مباحثات التوافق السياسي مع التيارات الإسلامية المختلفة معها من جهة، ومع التيارات السياسية من جهة أخرى.


التيارات الإسلامية

دعا الإخوان، الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية، إلى "عقد مؤتمر وطني من أجل التوصل إلى مصالحة شاملة تحت عنوان "نداء عاجل من أجل إنقاذ وطن"، وتتضمن المبادرة "إطلاق الحريات عبر اتخاذ عدد من الإجراءات، أهمها إلغاء قانون التظاهر، والإفراج عن كل سجناء الرأي على اختلاف اتجاهاتهم الأيديولوجية وتنوع أطیافهم السیاسیة.


ميثاق الشرف

كما كان توقيع بعض العناصر من جماعة الإخوان على ما عُرف بـ"ميثاق الشرف الوطني"، والذي أعلن عنه أيمن نور، دليلًا واضحا على قابلية الجماعة للتوافق مع التيارات السياسية المختلفة.


حاولت بعض الشخصيات العامة خلال الفترة السابقة تمهيد الساحة السياسية لتقبل الإخوان كفصيل سياسي؛ حيث دعا المحامي منتصر الزيات، إلى مصالحة وطنية شاملة "لا تستبعد النظام الحاكم وجماعة الإخوان، داعيًا إلى تحديد أطراف المصالحة، وعدم استبعاد أي طرف مهما كان غير مؤثر، والتعرف على مدى استعدادهم جميعًا للدخول في عملية مصالحة جادة، وبحث أسباب الصراع بعمق، ووضع تصورًا واضحًا للقضايا محل الخلاف في إطار وطني، مع وضع تصور شامل لمعالجة تلك القضايا، ووضع جدول زمني لمراحل وإجراءات المصالحة.


مصالحة ممكنة

واعتبر البعض أن دعوة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، إبراهيم منير، لحكماء الشعب المصري، لرسم صورة واضحة للمصالحة بين أطراف الأزمة المصرية، من أجل تحقيق السلم والأمن لكل الأمة المصرية دون مداهنة أو خداع أو كذب على الناس، وتأكيده على جديتهم  في هذا الأمر، حتى وإن أعلن نفيها، تمثل دليلًا واضحًا على احتمالية وصول الجماعة إلى بعض التفاوضات الناجحة مع التيارات المختلفة، قد تجعل المصالحة مع النظام الحالي ممكنة.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*