"التجنيد مش جديد".. "الخدمة العامة".. بين الخلط والسخرية والوجوب من الناحية الشرعية

الأحد , 08 يناير 2017 , 12:06 م الحوادث


أرشيفية


أثار قرار وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي، بتكليف دفعة جديدة من الشباب من الجنسين، بأداء الخدمة العامة بداية من 1 فبراير 2017 جدالاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بين رودهًا، فبين السخرية وعدم القبول توالت التعليلقات حول هذا القرار، على الرغم من أنها ليست المرة الأولى من نوعها حول مشاركة المرأة بوجه عام في الخدمة الوطنية.



نص القرار

وقد نص القرار على تكليف الإناث من خريجي الجامعات والمعاهد العليا دور ثان 2016، والذكور ممن تقرر إعفائهم من الخدمة العسكرية وممن يزيدون على حاجة القوات المسلحة بشرط مضي ثلاثة سنوات من تاريخ وضعهم تحت الطلب ومن خريجى الجامعات والمعاهد العليا دور ثان 2016.

وأوضح القانون أن المكلفين المشار إليهم في المادة الأولى هم الشباب السابق صدور قرارات بتكليف دفعاتهم وتخلفوا عن أداء الخدمة العامة في المواعيد المقررة، وعليهم أن يتقدموا لتسجيل أنفسهم بمكاتب الخدمة العامة بدوائر محال إقامتهم في مواعيد العمل الرسمية اعتبارًا من 1 يناير 2017.

ولم تكن المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن تجنيد الفتيات، أو تطبيق الخدمة العامة، واستخدام المرأة بوجه عام في تقديم خدمات للوطن.


بداية الشرطة النسائية

كانت بداية دخول المرأة في خمسينات القرن الماضي، الشرطة النسائية، وذلك برتبة "الكونستبلة الممتازة" والموازية لرتبة "ملازم ثان الآن".

 نشرت مجلة "الإثنين والدنيا" حوارًا مع إحدى الفتيات التي حصلت على هذا اللقب، الكونستبلة نعمة محمد علي حسن، وذلك إبان حكم الراحل محمد نجيب؛ لتشارك في تحقيقات قضية الأسلحة الفاسدة الشهيرة.

وهناك العديد من الأمثلة، التي شاركت رغبة في خدمة الوطن، رفضت عطيات محمد خليل، الالتحاق بمهنة التدريس بعد حصولها على دبلوم الفنون، واتجهت إلى الإسكندرية للالتحاق بوظيفة الكونستبلة، لتلقن الرجال الذين دأبوا على مضايقة النساء في الشارع دروسا لم ينسوها.

كما حصلت قاسمة أحمد، على شهادة الثقافة ثم تقدمت إلى حكمدار الإسكندرية بطلب تعيين لوظيفة بالحكمدارية ومن ثم استُدعَيَت لإجراء الاختبار والفحص الطبي، وتم قبولها وأظهرت مهارة غير عادية في كتابة التقارير وتفتيش المستشفيات وإجراء الأبحاث والتحريات وهو ما أدى إلى ترقيتها إلى كونستبلة ممتازة.


تأسيس القسم النسائي

وبعد ذلك جاء تأسيس القسم النسائي، بأكاديمية الشرطة على يد رئيس أكاديمية الشرطة عام 1984 بهدف التعامل مع الإدارات التي لها علاقة بخدمات الجماهير مثل المرور والسجل المدني.

وفي السياق ذاته، تشهد أكاديمية الشرطة طفرة هائلة في عدد الطالبات المتقدمات كضابطات متخصصات اللواتى أثبتن مهارتهن في الرماية والاشتباك والقتال وفن السلاح وخلافه حيث يتم إعدادهن على نحو متميز.

أول مصرية تصل لرتبة لواء

وما يجعلنا نفخر بتواجدهم في الساحة، هو قرار وزير الداخلية السابق اللواء محمد ابراهيم، بترقية مدير مستشفى الشرطة بالقاهرة الجديدة الدكتور عزة الجمل، لرتبة لواء، لتكون بذلك أول امرأة تتبوأ منصبً قياديًا في تاريخ الشرطة المصرية.

وتبعها ترقية 4 ضابطات أخريات لرتبة "لواء" هن: اللواء حنان محمود خليل، بشرطة السياحة، واللواء فاتن سيد، باتحاد الشرطة الرياضي، اللواء إيمان السيد بميناء القاهرة الجوى، واللواء رقية حمزة، بشرطة النقل والمواصلات.

 

ثورة 25 يناير

ولقد عملت ثورة يناير على عودة دور الشرطة النسائية مرة أخرى خاصة مع إلغاء قانون الطوارئ، وتعود المتظاهرات للتحرش، حيث تكلف بتأمين الوقفات والمسيرات النسائية، والانتخابات، والاستفتاء على الدستور المصري، في اعتراف بدور المرأة كشريك في حماية الوطن.


28 يونيو 2011

وفي 28 يونيو2011، أوصت لجنة القوات المسلحة والهيئات الاستشارية والقضائية المنبثقة عن مؤتمر الوفاق القومي بشأن تعديل نظام الخدمة الإلزامية بالقوات المسلحة بحيث يكون التجنيد شاملاً الفتيات أيضًا للاستفادة من طاقات جميع الشباب من الجنسين من أجل تنمية الوطن.

وقد اعتبرالبعض أن هذا القرار جائز شرعًا على اعتبار أنه واجبًا شرعيًا على كل أفراد الوطن بمن فيهم النساء كما اعترض آخرون على إلزامية القرار بتجنيدهن.

بنت تتطالب بالتجنيد

فى 22 مارس 2014 وتعد سابقة غريبة وجديدة من نوعها، حيث تقدمت أماني عبدالله القادر المقيمة بالمنصورة، بطلب بمنطقة التجنيد لمطالبة وزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسى، بأنها تأمل في الخضوع للتجنيد الإجباري، كما طالبت أن يتم تطبيق التجنيد الإجباري على جميع الفتيات اللاتي بلغن 18 عامًا أسوة بالذكور.

كما طالبت بتفعيل نص المادة 11 من الدستور المصري والاتفاقيات الدولية، وأرفقت شهادة مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية الذي يتبنى تلك الحالة، ويرى في الفتاة نموذجًا عصريًا للمرأة يجب أن تحتذي كل فتاة بها، وأن الخدمة العسكرية واجب وطني وشرف المفترض عدم قصره على الذكور فقط.

وهددت الفتاة خلال خطابها الموجه لوزير الدفاع في حال عدم قبول أوراق تجنيدها بالطعن في قانون الخدمة العسكرية لمخالفته لمواد الدستور التي تنص على المساواة بين الرجل والمرأة.


إدارة كاملة تابعة للداخلية بقيادة المرأة

وأنشأت وزارة الداخلية إدارة كاملة لمتابعة جرائم العنف ضد المرأة، بقرار 2285 الصادر سنة 2013 لشهر مايو، كيانًا شرطًيا مختصًا بمكافحة قضايا العنف ضد المرأة يقوده أربع ضابطات وعدد من العناصر النسائية لتلقي أي بلاغات حول العنف ضد المرأة كخطوة لتفعيل أقسام مكافحة جرائم العنف ضد المرأة.

 



مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*