أبو فيس وأمت والنداهة.. أساطير الرعب المصرية "أم الأجنبي"

الأحد , 08 يناير 2017 , 03:24 م ثقافة وفنون


أساطير الأشباح - تعبيرية


الأساطير المرتبطة بالأشباح، شائعة في كل دول العالم، وكل دولة تعبر عنها في أفلامها وأعمالها الفنية، وفقاً لثقافتها ومعتقداتها، من خلال أيقونات ترتبط لديهم بالرعب، مثل ثمرة اليقطين والعناكب والمقشة المصنوعة من الخوص، ذلك لارتباطها بأساطير رعب متوارثة منذ قديم الزمان، كما يوجد أيضًا العديد من الأساطير المصرية  الخاصة بالأشباح والشخصيات المرتبطة بالرعب عند المصريين، ما انعكس في أفلام "الإنس والجن"، و"التعويذة"، و"عزرائيل"، وغيرها.

أساطير الرعب عند المصري القديم

كانت أساطير الرعب عند المصريين القدماء، مرتبطة بالمخلوقات الأسطورية الشيطانية، مثل:

أبو فيس

أبو فيس مخلوق أسطوري عند  قدماء المصريين، يسمي أيضًا بـ"أبيب"، وتقول أسطورة هذا المخلوق، أن المصريين القدماء كانوا يعتبرونه عدو  رمز التوحيد لديهم "الإله رع"، وكان "أبو فيس" يتصور في هيئة مخيفة لتمساح قبيح الوجه أحيانًا، أو ثعبان ضخم أحيانًا، أو ثعبان برأس إنسان.

أمت

أمت في الأساطير المصرية القديمة، وحش من العالم السفلي، له فكي تمساح، وجسده يجمع بين الأسد وفرس النهر، وهو وحش أسطورى كانوا يرددون أنه يجلس إلى جانب ميزان العدالة في قاعة أوزوريس، ليلتهم القلوب التي أثقلتها الآثام في الميزان.

أساطير الريف المصري

تعد أساطير الرعب في الريف المصري، مرتبطة بالبيئة الزراعيةن بما فيها من ظلام وزراعات واسعة وترع، وأشهر هذه الأساطير:

النداهة

تعد "النداهة" من أشهر أساطير الرعب في الريف المصري، وتوصف في الأساطير الريفية بأنها امرأة شديدة الجمال، لا تظهر إلا في الليل، في الحقول المظلمة، وتختار شخصًا بعينه تنادي اسمه مرارًا وتكرارًا، حتى يستجيب إليها كالمسحور، ويتتبعها حتى يجدونه في الصباح مقتولاً، أو يفقد عقله في أفضل الأحوال، أما من ينجح أهله في تقييده ومنعه من الخروج بأي طريقة ممكنة، فينجو من النداهة.

أم الشعور

تشبه أسطورة  "أم الشعور" إلى حد كبير أسطورة النداهة، لكن مع بعض الاختلافات، حيث إن أم الشعور تخرج ليلًا، وتستهدف الرجال، لكنها تسكن الترع وماء النيل، ويمكنها أن تسير فوقهم لتخطف من يسير وحيدًا على ضفة النيل وتغرقه في الماء.

كما تقول بعض الأساطير، إنها لا تمارس نشاطها ليلاً فقط، إنما في وقت الظهيرة أيضًا، وفي بعض الأساطير في وقت الغروب، لذلك كان الفلاحون يمنعون أبنائهم من نزول الترع في هذه الأوقات.

وعلى عكس النداهة، اشتهرت "أم الشعور" بشكلها القبيح وشعرها الطويل، لكنه ليس جميلًا، بل منكوشًا وأظافرها طويلة للغاية، وارتبطت تلك الأسطورة أيضًا بالتاريخ الفرعوني، حيث يعتقد الريفيون أن "أم الشعور" هي روح "عروس النيل" التي كان يُقذف بها للنيل من أجل جلب الفيضان، وأنها عادت لتنتقم، لهذا تظهر في ماء النيل فقط.

أساطير رعب شعبية

تتميز أساطير الرعب الشعبية أنها عابرة للزمان والمكان، وغير مرتبطة بزمن أو مكان معين، لكن الأمهات والجدات توراثتها واستخدوها لأهداف تربوية في بعض الأحيان، مثل:

أمنا الغولة

انتشرت في الأساطير الشعبية بعدة صور، فأحيانا الساحرة الشريرة ذات الوجه القبيح المخيف، التي استعملت سحرها في التفريق بين الشاطر حسن وست الحسن والجمال، وأحيانا أخرى كانت حيوانًا خرافيًا له عين واحدة في وسط وجهه، ولون حدقتها أحمر شديد اللمعان، وتعيش على أكل لحوم البشر أحياء، وغيرها من الأساطير التي تطورت إلى أشكال كثيرة.

أبو رجل مسلوخة

أسطورة يقال إن بطلها طفل ولد بقدم مشوهة، أخفته والدته سنوات طويلة عن العيون، خوفًا من سخرية الآخرين منه، وحين خرج مرة معها فزع منه الأطفال، ما أثار ضيقه وأصبح يخطف الأطفال ويقتلهم، بسبب نفورهم منه.

الشمامة

أسطورة "الشمامة"  تقول إن هناك كائنًا مرعبًا يطوف على الأطفال في أثناء نومهم ليلاً، تتشمم أفواههم وأيديهم، لتتأكد من نظافتهم، وأنهم غسلوا أيديهم وأسنانهم قبل النوم.

الأشباح في علم النفس

فسّر بعض علماء علم النفس ظاهرة ظهور الأشباح، بأنها مرتبطة بالأماكن كالمنازل والمناطق المهجورة، حيث رأى الباحثون في بريطانيا، وبعد إجراء سلسلة طويلة من الدراسات بخصوص معظم البيوت المسكونة بالأشباح، أن جميع هذه المنازل تحتوي مجارِ مائية، تمر على صخور الجرانيت، وبسبب احتكاك الماء بهذه الصخور، تتولد طاقة كهرومغناطيسية تؤثر على عقول ساكني المنزل، الأمر الذي يجعلهم في حالة أشبه بالهلوسة، فيخيل لهم إنهم يرون أشكالا هلامية وأشباحًا.

الأشباح في الإسلام

نفى الدين الإسلامي أن الأشباح أرواح الموتى، لكنه أشار إليهم بالجن، الذين لا يمكن رؤيتهم بالعين المجردة، وأنّ ظهور الشبح وتخويفه للإنسان، نفس العملية التي يقوم بها الجن، الذي يتلبّس الإنسان، حيث يعتقد الإسلام بأن هناك مخلوقات خلقها الله من مارج من نار، لكنها خفية وتسمى الجن، وهما نوعان: جن مؤمن لا يؤذي الإنسان، وجن آخر كافر يسمى الشياطين، يحاول مس الإنسان أو إفزاعه وإخافته، ويتجسد بصور أحيانا، وتكون على صورة شخص ميت او على هيئة صور مرعبة.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*