مهدي عاكف.. "عُمر الجماعة" يحتضر في السجن

الأحد , 08 يناير 2017 , 04:03 م السياسة


مهدي عاكف


هو القائل في أحد حواراته الصحفية عام 2006: "طظ في مصر .. وأبو مصر.. واللي في مصر"، تعقيبًا عن قبوله أن يحكم مصر مسيحي، مشيرا إلى أنه قد يقبل بمسلم ماليزي، على أن يحكم مصر غير مسلم، واختتم حواره، الذي نشره الصحفي الراحل عبد الله كمال في برنامج "البيت بيتك"، الأمر الذي أثار حفيظة المصريين وقتها، إنه الحاكم لجماعة الإخوان بين عامي 2004 و2010، محمد مهدي عاكف.


حالة صحية حرجة

يعاني "عاكف" من حالة صحية حرجة؛ بسبب أمراض الشيخوخة، وترددت أنباء تفيد إصابته بمرض السرطان، داخل محبسه في ليمان طرة؛ بسبب ضعف مناعته العامة، حيث قارب عمره على 90 ربعيًا.


بدايته الإخوانية

ولد عاكف عام تأسيس جماعته على يد حسن البنا عام 1928، وتخرج في كلية التربية الرياضية، ودخل فيما يسمى "شعبة أهل السبق"، ولم يكمل الثانية عشر من عمره، وتربى على يد "البنا"، واستهل ظهوره في الجماعة بالالتحاق بالنظام الخاص، فالتنظيم السري، وشارك في عمليات خاصة في مقاومة قوات الاحتلال الإنجليزي في قناة السويس، والتزم موقف قيادتها الرسمية، ولم ينشق مع كثير من قيادات النظام الخاص، الذين انحاز بعضهم لـ"جمال عبد الناصر"، في صراعه مع  المرشد اللاحق، حسن الهضيبي.

                     

مكتب الإرشاد

صدر بحقه عام 1954 حكمًا بالإعدام، خُفف إلى السجن 20 عامًا، قضاها ضمن قليلين من أعضاء الجماعة حتى عام 1974، وظلّ في الجماعة حتى انتُخب عضوًا في مكتب الإرشاد، أكبر سلطة داخل الجماعة، منذ 1987، واعتبر حلقة الوصل بين جيلي مكتب الإرشاد الأول، الحرس القديم الأكبر من 80 عاما، وجيل الوسط الخمسيني، الذي بدأ العمل الإسلامي في الجامعات المصرية في حقبة السبعينات.


التنظيم الدولي

لم يكن "عاكف" نقطة الوصل بين القديم والجديد داخل الجماعة فحسب، بل أيضًا نقطة التقاء إخوان الداخل بإخوان الخارج، فأسس وأدار المركز الإسلامي في ميونيخ، الذي تحول إلى مقر لاجتماعات التنظيم الدولي في ألمانيا، ووضع لائحته عقب أحداث سبتمبر الشهيرة عام 1981، في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.

                 

وفي عام 1982، أعلن رسميا عن تدشين التنظيم الدولي للإخوان، ما سمح له ببناء علاقات واسعة مع قيادات تنظيمات الإخوان في أرجاء العالم كافة، كما كان له دورا في ملفات الإخوان العالمية، وعلى رأسها ملف الجهاد الأفغاني، وعقب اغتيال "السادات" عاد إلى مصر، ليدخل بالجماعة مرحلة جديدة مع النظام المصري.

الصدام مع الحكومة

حتى عام 1995 كانت العلاقة هادئة مع النظام المصري، بزعامة الرئيس الأسبق حسني مبارك، حتى بلغ التوتر في العلاقة بين الإخوان والحكومة المصرية مداه، فقُبض على عدد من جيل الوسط بالجماعة، وقدموا للمحاكمة العسكرية، ومُثِّل عاكف أمام المحكمة العسكرية سنة 1996، وحكم عليه بالسجن 3 سنوات، ليخرج عام 1999 في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"تنظيم سلسبيل".

انتخابات الإرشاد

وفي عام 2004، تولَّ منصب المرشد العام للإخوان، خلفا لسابقه مأمون الهضيبي، وظلَّ في منصبه حتى عام 2010، حيث رفض إعادة انتخابه وترك المنصب ليأتي المرشد الجديد محمد بديع.

عقب 30 يونيو

وعقب ثورة 30 يونيو، وتحديدًا يوم 4 يوليو 2013، ألقت قوات الأمن القبض على "عاكف" لإساءته للقضاء المصري، كذلك التحريض على أعمال عنف مكتب الإرشاد بالمقطم، وعقب انتهاء مدة حبسه الاحتياطي، تقدم محاموه بطلب للجهات الأمنية بإخلاء سبيله، لعدم جواز حبسه لسوء حالته الصحية، الطلب الذي قوبل بالرفض، ويستمر حتى الآن في قضاء عقوبة الحبس الاحتياطي، دون صدور أي أحكام نهائية عليه.


ومنذ أيام، تدهورت الحالة الصحية لـ"مهدي عاكف"، نُقل على إثرها لمستشفى قصر العيني لتلقي العلاج، وأعطى ذلك الفرصة للبعض بإطلاق عدة شائعات بشأن وفاته، ما نفاه محامي الجماعة في تصريحات صحفية، وسط مطالبات حقوقية واسعة بضرورة إخلاء سبيله، لسوء حالته الصحية وكونه لا يمثل خطرًا على الأمن القومي المصري، لكبر سنه.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*