في ذكرى ميلاد مريم فخر الدين .. حسناء الشاشة تدخل عالم الفن بالصدفة

الأحد , 08 يناير 2017 , 09:42 م ثقافة وفنون


رد قلبي


مريم فخر الدين، هي انجي في "رد قلبي" رواية فارس الرومانسية يوسف السباعي، التي جسدت العلاقة الرومانسية في قصة الحب الكلاسيكية بين الأميرة "انجي" وابن الجنايني "علي" بكل تفاصيلها التي لن ننساها مهما مرّ الزمن، لتصبح الأيقونة المصرية السينمائية للحب والرومانسية في فترة الخمسينات والستينات.

ولدت مريم فخر الدين عام 1933 لأم مجرية مسيحية وأب مصري مسلم يعمل مهندسًا للري في الفيوم.

تدرس المسيحية

درست في مدرسة للراهبات، وسجلتها والدتها في المدرسة باسم ماري فخري، وليس مريم محمد فخر الدين، حتى ظنت المدرسة أنها مسيحية، وظلت حتى سن الـ12 تدرس الديانة المسيحية ولا تعرف شيئًا عن الإسلام، رغم حرص والدها على أداء الصلاة، ولكنها كانت تظن في صِغرها أن هذه هي الطريقة التي يصلي بها الرجال، بينما تذهب كل النساء مثل والدتها إلى الكنيسة.

ولم تعرف الصلاة وكيف تؤديها إلا عندما أخبرتها شادية وذكرت ذلك قائلة: "كنت أخبر شادية دائمًا أنني أغسل يدي كل يوم، وأنني لست في حاجة للوضوء، إلا أنها أخبرتني أنه ركن أساسي من أركان الصلاة لا غنى عنه".

الأخ يوسف

في إحدى حواراتها تحدثت الراحلة مريم فخر الدين عن علاقتها بشقيقها يوسف، وأكدت أنها أحسّت بكراهية شديدة منه منذ ولادته، كانت غِيرة الطفولة سببًا في ذلك؛ فمنذ أول يوم له بالمنزل أخذ الطفل الرضيع سريرها وقضت هي تلك الليلة بغرفة والديها حتى يشتروا لها سريرًا آخر، وتضخمت الفكرة بذهنها كطفلة حينما التحقت بالمدرسة الألمانية، حيث تخيلت وقتها أن عائلتها قد طردتها حتى تتفرغ لرعاية يوسف.

ذات يوم أُصيبت مريم بالسعال، وأمر الطبيب بإبعادها عن يوسف حتى لا تُصبه العدوى، كانت تنتهز فرصة انشغال والدتها بالأعمال المنزلية وتقترب من الصغير وتسعل في وجهه مرارًا حتى يمرض ويموت.

تعدد الأزواج

المخرج محمود ذو الفقار

في عام 1952 تزوجت من المخرج محمود ذو الفقار وعمرها لا يزيد عن 17 عاما، وتزوجها بعد وفاة زوجته الأولى الفنانة «عزيزة أمير» بحوالي 6 أشهر وتحديدًا في نهاية شهر أغسطس 1952، وأنجبت منه ابنتها «إيمان» التي لعبت بطولة فيلم "ملاك وشيطان" مع والدتها وكان من إخراج والدها.

8 سنوات زواج جمعت بين مريم فرخ الدين ومحمود ذو الفقار، ولكن القصة التي بدأت مثيرة وشيقة، انتهت بإثارة أيضا ولكن بشكل درامي، فالراحلة روت أن زوجها كان يستولي على أموالها وأجورها من الأفلام ويعطيها منهم جزءا بسيطًا، ونصحها أحد الأصدقاء بأن ترفع أجرها دون أن تخبره وتحافظ على الفارق، حتى تمكنت من جمع 50 ألف جنيه، وقررت الاستقلال بحياتها بعيدًا عنه واستئجار شقة خاصة بها، وعندما علم زوجها ضربها وأهانها، فقررت الانتقام منه ومنحت كل أثاث شقة زوجها لأحد العمال في الاستوديو لزواج ابنته، فقام ذو الفقار بتطليقها عام 1960.



محمد الطويل

تزوجت الدكتور محمد الطويل، وابتعدت عن الفن، وذلك بعد 3 أشهر فقط من طلاقها من ذو الفقار.

مرت 4 سنوات ومريم فخر الدين مبتعدة عن الوسط الفني تراعي ابنتها، وأنجبت ابنا آخر وهو "أحمد"، ولكنّها حنّت لشهرتها وحياتها السابقة، فتم الطلاق للمرة الثانية.



فهد بلان

تعرفت عليه في لبنان عام 1968 بعد انتشار الأفلام اللبنانية وذهاب فناني مصر إلى بيروت، وفي لقائهما الأول طلب منها الزواج.

وفي حكايات مريم فخر الدين عن البلان قائلت: "كان رجلًا شهمًا وطيبًا وظريفًا وعشت معه أجمل أيام عمري"، وأكدت أن حياتها معه كانت مستقرة، لولا تقديمه أغنية "واشرح لها".

فأدى انتشار هذه الأغنية إلى سخرية أصدقاء"إيمان" ابنتها منها ومن والدتها، وتمكنت الطفلة من إقناع أخيها "أحمد" أن زواج والدتهما من البلان لابد أن ينتهي، وبذلك حدث الانفصال الثالث.



شريف الفضالي

كانت مريم فخر الدين تكبر رجل الأعمال شريف الفضالي بـ20عامًا ولكنه كان يرى فيها فتاة الأحلام التي تمنى الارتباط بها، وفور زواج ابنيها طلبت منه الطلاق، فكان الطلاق الرابع.

حسناء الشاشة "صدفة"

الصدفة وحدها صاحبة الدور الأبرز في دخول مريم فخر الدين مجال التمثيل، حيث لم تكن تربيتها المنغلقة أو تشدد أسرتها يسمحان لها بالوقوف أمام الكاميرات والاندماج مع وسط كان غريبًا في ذلك الوقت، وجاءت تلك الصدفة عندما طلبت مريم فخر الدين من والدتها أن تأخذ لها صورة فوتوغرافية تذكارية فاستجابت الأم لرغبتها على أن يكون ذلك بدون علم والدها وأخيها الأصغر يوسف فخر الدين.

وفى الأستوديو لفت المصور نظر الأم الى أن مجلة "الإيماج" الفرنسية، والصادرة عن دار الهلال، أعلنت عن مسابقة لأجمل صورة، مما أهّلها لدخول السينما لأنها تشبه فنانات الغرب وقتها مما أثار الغضب الشديد لوالدها الذي كان على وشك أن يطلق الأم لولا أنه يعلم أنها ليس لها غيره.

رمانسية ولكن..

كانت أغلب أدوارها في فترة الشباب رومانسية، وفتاة حالمة، ولكنها بعد فترة ما بعد الشباب أدت أدوار تعتبر على النقيض تمامًا، من أبرزها الفيلم الذي قدمته مع شادية، والتي قامت فيه بدور الأم "الغانية" مما آثار استغراب الجمهور وقتها.



أفلام الثورة

لو تأملنا في أكثر من فيلم للفنانة مريم فخر الدين لوجدنا أن رومانسيتها كانت معبرة عن أفلام الثورة آنذاك فنرى ذلك في فيلم "الأرض الطيبة" الذي تحدث عن الفتاة التي سبقت قانون الإصلاح الزراعي بتوزيع أراضيها على الفلاحين، وفيلم "الأيدي الناعمة" الذي يتحدث عن تلاشي عصر الأمراء وبداية عصر قيمة الإنسان بعمله فقط، فضلًا عن فيلم  "رُدَّ قلبي" المُعبِّر عن شباب الجيل الثوري وقتها.



مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*