"رفسنجاني".. الرئيس الإيراني الداعي للتقرب مع مصر والاقتداء بثورة يناير

الإثنين , 09 يناير 2017 , 02:42 م السياسة


علي أكبر هاشمي رفسنجاني


تعرض سجن عدة مرات من أتباع مؤسسة الثورة الإيرانية، يعد أحد رجال الخميني كلف بجمع الأموال لدعوته قبل أن يزج به في السجن 3 أعوام بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي يساري خرج منه عام 1978، حتى أصبح رئيسًا للدولة الإيرانية الإسلامية، وتوفي أمس عن عمر يناهز 83 عامًا إثر سكتة قلبية، إنه علي أكبر هاشمي رفسنجاني.


مولدة ونشأته

ولد "رفسنجاني" في بلدة رفسنجان، إحدى مدن محافظة كرمان الإيرانية، من عائلة ثرية عرفت بزراعة وتجارة الفستق، وتلقى تعليمه الديني في مدينة المدينة المقدسة للشيعة "قم" وأصبح عام 1958 من أتباع مؤسس الثورة الإيرانية، روح الله خميني، وحصل على درجة "حجة الإسلام" وهي ثاني أعلى درجة في العلوم الدينية عند الشيعة، بعد درجة "آية الله".

عارض مع الخميني، سياسة شاه إيران محمد رضا بهلوي، وبعد نفي خميني عام 1962، أصبح "رفسنجاني" أحد رجاله في إيران، ويعد أحد مساعديه المقربين، وشارك في تأسيس الحزب الجمهوري الإسلامي.

وشغل منصب مساعد وزير الداخلية في حكومة مهدي بازركان أولى حكومات ما بعد الثورة، وانتخب بعدها رئيسًا للبرلمان خلال الحرب العراقية الإيرانية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة بالوكالة.

عمل "رفسنجاني" في قلب الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران وحصولها على أسلحة من إسرائيل بموافقة أمريكية، عام 1985، في قضية عرفت باسم فضيحة إيران غيت، والتي كادت أن تطيح بالرئيس رونالد ريغان.
انتخب "رفسنجاني" رئيسًا للجمهورية عام 1989، بنسبة 95% وانتهج سياسات تميل إلى فك العزلة عن إيران وإعادة علاقاتها مع الدول الأوروبية، وسعى إلى جذب الاستثمارات الغربية وتشجيع القطاع الخاص بهدف إنعاش اقتصاد البلاد المتردي، وطبق مشروع التنظيم العائلي، خلافًا للسياسات السابقة التي كانت تشجع على زيادة المواليد، وبرغم من كل ذلك إلا أنه استمر في انتهاك حقوق الإنسان وقمع المعارضة في البلاد، قبل أن يعاد انتخابة عام 1993 لولاية ثانية.

وتولى "رفسنجاني" رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام عدة مرات، وهي هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، وفي الانتخابات التشريعية عام 2000، سجل رفسنجاني نتيجة ضعيفة إذ حل في المركز الثلاثين في طهران، وحصل على مقعد الدائرة الأخير، إلا أن الانتخابات أعيدت بسبب وجود شبه تزوير وحصل حينها على المركز العشرين، فقرر الاستقالة من البرلمان.
وفي عام 2005 ترشح "رفسنجاني" للانتخابات الرئاسية ولكنه خسر أمام المرشح المتشدد أحمدي نجاد، ثم انتخب عام 2007 في مجلس الخبراء وهي هيئة تختار المرشد الأعلى، وترأس هذه الهيئة بالموازاة مع مجلس تشخيص مصلحة النظام.

واعتقل عدد من أفراد عائلة "رفسنجاني" على خلفية معارضته لأحمدي نجاد، وفي عام 2012، اعتقلت فائزة رفسنجاني بتهمة "ترويج دعاية معادية للحكومة" خلال حملة 2009 الانتخابية، وحكم عليها بالسجن لمدة 6 شهور، واعتقل ابنه مهدي في عام 2012 لدى عودته إلى إيران بعد غياب دام 3 سنوات، وحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم تتعلق بالفساد والخرق الأمني.

ولعب "رفسنجاني" دورًا بارزًا في انتخاب الإصلاحي محمد خاتمي رئيسًا لإيران خلفًا له من عام 1997 إلى عام 2005، كما دعم رفسنجاني ترشح الإصلاحي المعتدل حسن روحاني في انتخابات 2014، وكان مؤيد قوي للاتفاق النووي الذي توصلت إليه حكومة روحاني مع القوى الكبرى، وهو الاتفاق الذي أدى إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
سيناريوهات الوفاة
أعلنت السلطات الإيرانية أن "رفسنجاني"، توفي بنوبة قلبية، بينما ادعت صحف إصلاحية أن رفسنجاني اغتيل "بايولوجيًا"، وذلك مع اقتراب انتخابات رئاسة الجمهورية، وكذلك تفشي مرض السرطان بجسد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي.

موقع "آمد نيوز AmadNews" الإصلاحي المقرب من الحركة الخضراء، عبر قناته على موقع التواصل الاجتماعي "تليغرام"، أن "رفسنجاني" اغتيال "بايولوجي بالكيمياوي."


موقفة من مصر

في بداية ولايتة الثانية شدد "رفسنجاني" عام 1993 على ضرورة تطبيع العلاقات مع مصر قائلاً: "ينبغى علينا، ويجب أن نتحدث مع مصر، وأنه يتم عقد محادثات مع المصريين في عدة أماكن وفي المنتديات الدولية".

أشاد "رفسنجاني" بثورة 25 يناير عام 2011 ، قائلًا: "على إيران استيراد الثورة المصرية، مؤكدًا أن الشعوب تكره النخبة الفاسدة والأفكار السياسية السيئة، وأنه لا يمكن لمستبد أن تقمع الحركات الشعبية لأن الشعوب تريد الديمقراطية، بعكس المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي قال إن الثورة المصرية تشبه الإيرانية في 1979، وأن الثانية امتداد للأولى، وأن قادة إيران نجحوا في تصدير ثورتهم".



مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*