فورين أفيرز: ممارسات النظام القمعية أدت لزيادة التطرف في مصر

الأربعاء , 11 يناير 2017 , 04:09 م السياسة


الرئيس السيسى


فرد موقع مجلة فورين أفيرزالأمريكى، مساحة لمقال أستاذ العلوم السياسية بمعهد الدوحة للدراسات العليا في قطر خليل العناني ومؤلف كتاب "داخل الإخوان المسلمين.. الدين والهوية والسياسية" الذي صدر عام 2016.


دار المقال حول مناقشة أوضاع التطرف والجماعت المتشددة في مصر وذلك في ظل حكم السيسي، حيث يري أن السياسات القمعية للرئيس المصري القادم من خلفية عسكرية ساهمت في تطرف من كانوا ينتمون للتيار الثوري المعتدل في أثناء وأعقاب الثورة، ونجح المتشددون الإسلامييون في جذبهم وتجنيدهم للقيام بعمليات ارهابية.


ودعّم الكاتب كلامه بالقائم على تفجير الكاتدرائية الأخير "10 ديسمبر 2016"، الذي نفذه "محمد شفيق مصطفي"، 22 عاما، فـ"مصطفي" تم احتجازه في 2014 من قوات الأمن المصرية هو وأحد زملائه أثناء مرورهما بجوار مظاهرة للمعارضة، كما تم تعذيبه وقضى عامًا في السجن دون اتهامه بأي تهم حقيقة، وفقا لمحاميه.


وقال العناني إن الجماعات الإسلامية المتشددة التي اتخذت من سيناء مقرًا لها كانت تستهدف عملياتها إسرائيل بشكل رئيسي، لكن تدريجيا ونتيجة لنمو الفكر الراديكالي المتشدد في مصر صارت عملياتها تطال القاهرة العاصمة ومحافظات أخرى، حيث استثمرت هذه الجماعات - باستغلال الممارسات القمعية للنظام - في ضم مزيد من الشباب المصري إلى صفوفها.


وأضاف أن هناك أيضًا جماعات صغيرة متمردة يدفعها إلى العمل الظام السياسي وتتلقى دعمًا ممن حصدوا خسائر نتيجة لهذا، ومن ضمنهم المضارين من حادث فض رابعة الذين يؤيدون العمليات التي تستهدف المسئولين الحكوميين والمؤسسات ومؤيدي النظام.


وأوضح العناني أن الوضع في مصر يحتاج إلى يقظة أمنية لكن في نفس الوقت ينبغي على السيسي أن يفتح مجالًا للحوار مع الحركات المعارضة ذات العقلية السياسية ومنها 6 أبريل واليسار المعتدل بما فيهم الإسلاميين المعتدلين أيضا، كما عليه أن يهتم بضخ أموال في المشرعات التي تخدم محدودي الدخل من المصريين أو توفر وظائف لمن هم عرضة للتجنيد من الجماعات المتطرفة، وذلك بدلًا من إنفاق مبالغ ضخمة على مشروعات تدور شكوك حول جدواها أو بناء المزيد من السجون، وبدلًا من توسيع الامبراطورية الاقتصادية للجيش كان من الأفضل تشجيع المستثمرين المصريين ورجال الأعمال من الشباب على المشاركة في انعاش الاقتصاد المصري.


وأشار المقال أيضا إلى تقرير نشرته جريدة الشروق في أبريل الماضي يشير إلى أن سجن طرة صار مركزًا لتجنيد النزلاء الجدد لصالح الجماعات المتشددة، وأن إدارة السجن تساعد على هذا بتسهيل التواصل بين الطرفين، ويوفر هذا فرصة للنظام حتى يبرر سجن الآلاف من الإسلاميين، كما سيتيح له الاستمرار في تبني المزيد من السياسات القمعية.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*