"الزواج في مصر" لمن استطاع إليه سبيلا.. ديون وهموم وحلم مستحيل

الأربعاء , 11 يناير 2017 , 07:38 م اقتصاد


ذهب


بعد انهيار الجنيه المصري عقب القرارات الاقتصادية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة بتعويم الجنيه أصبح منحني أسعار جميع السلع في صعودٍ دائم مما ألهب "جيب المواطن المصري" ومشاعره، وأصبحت قوة تحمله لا تستطيع حتى الابتسامة.


إن الدولة بكل أطرافها مسئولة عن ارتفاع الأسعار؛ لأنها لا تتدخل وتكتفي بالاعتماد على آليات السوق الحر، وهناك جزء كبير من ارتفاع الأسعار يقع على عاتق التجار، فهم يستغلون المواسم لزيادة الأسعار بشكل جنوني، مستغلين عدم قدرة الحكومة على التحكم في السوق، فهناك ما يزيد عن 3 آلاف مركز تجاري، لا تستطيع الجهات الرقابية متابعتها أو ضبط أسعار السلع والسيطرة عليها؛ لعدم وجود قانون يعطيها الحق في التدخل.


غلاء العقارات

أصبح تأمين السكن وتدبير تكاليف الزواج أمرًا في غاية الصعوبة بالنسبة لمعظم الشباب بسبب ارتفاع الأسعار والأزمات الاقتصادية المتلاحقة، حيث بات تجهيز مستلزمات الزواج في مصر مصدر قلق وانزعاج كبير في وقت تعاني فيه الأسر من وطأة الفقر والحاجة.


قال محمد كمال، 28 عاما، سائق تاكسي، إن السبب الرئيسي لعزوفه عن الزواج حتى الآن عدم امتلاكه منزلًا بسبب ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات أيضا، كما أن مصدر دخله لا يساعد على الزواج، مضيفا: "أنا عارف أصرف على نفسي علشان أعرف أصرف على زوجة وأطفال".

 

والقى محمد باللوم على الدولة وأنها أسهمت بطريقة أو بأخرى في القضاء على أحلام الشباب.


أسعار الذهب

تعد "شَبْكة العروس" أوّل المهام الصعبة أمام أي عريس؛ بسبب ارتفاع سعر الذهب.


قال إسلام علي، 26 عاما، مهندس كمبيوتر إنه في ظل الارتفاع الجنوني في أسعار الذهب، وفي ظل متطلبات أهل العروس المبالغ فيها والخيالية أرى أن الزواج بالنسبة لي يحتاج إلى معجزة، فراتبي الشهري لا يتعدى 2000 جنيه في حين أن أسعار الذهب تزداد يوما بعد يوم.


وأضاف قائلا: "مين هترضى أنها تتجوز من غير دهب في الأيام دي".

 

معاناة الأهل

شهدت الأسواق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار عدد كبير من السلع المختلفة، جاء عل رأسها المستلزمات الخاصة بالمقبلين على الزواج، وارتفعت أسعار المفروشات والملابس بنسب تتراوح بين 40 إلى 50 %، بالإضافة إلى الأجهزة الكهربائية والأخشاب التي ارتفعت بنسبة 80 %، مما أثّر سلبيًا على الشباب المقبل على الزواج وألحق الضرر بهم. 


أكد حسن يوسف، محاسب و"سائق تاكسي"، أن لديه ابنة اقترب موعد زواجها، مضيفا: "علشان أعرف أجوز بنتي مش عارف أصرف على اخواتها الباقيين".


وأضاف أن السبب في ذلك ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية إلى أكثر من الضعف والارتفاع الكبير في مختلف لوازم ومتطلبات الزواج.


أين الحكومة

وصلت نسبة العنوسة في مصر إلى 40% كما تقول إحصائيات غير رسمية؛ بسبب عزوف الكثير من الشباب عن الزواج لغلاء الأسعار، فضلًا عن ارتفاع البطالة بنسبة 13%، فكثير من الشباب في مصر يعاني من أزمة ارتفاع تكاليف الزواج، ويرجع العديد من الشباب أسبابها للعوامل الاقتصادية.


أوضحت وفاء محمود، 26 عاما، أنها تعمل في محل لبيع الملابس، مشيرة إلى أنها لم تتزوج بعد وليست "مخطوبة".


وأشارت وفاء إلى أن السبب في تأخرها في الارتباط أنها رفضت الكثير من الشباب بسبب حالتهم المادية المتواضعة، فكان معظمهم لا يملكون منزلًا أو دخل مادي يلبي متطلبات وأعباء الحياة التي تتزايد وتتضاعف يومًا بعد يوم، على حد قولها.


وأضافت قائلة: "فين الحكومة من كل الكلام دا ونسبة العنوسة في مصر هتزيد أكتر من كده إيه".


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*