مجمع التحرير.. «شاهد شاف كل حاجة»

الأربعاء , 04 مايو 2016 , 06:36 م خدمات


مجمع التحرير - أرشيفية


لكل من يبحث عن تاريخ مصر وأحداثها قديمها وحديثها، فإنك لن تجد أفضل من شيخ يبلغ من العمر 66 عامًا يروي لك هذا التاريخ العريق، وبالإضافة إلي كونه الشاهد الأول علي أهم أحداث البلاد فإنه ملبي لكل رغبات العباد حيث يجمع بداخله العديد من المكاتب الإدارية الحيوية التي يحتاجها كل مواطن، ولكنه اليوم وبعد هذا العمر يدخل في طور جديد ليصبح مستقبلًا لزوار مصر ومحبيها.

تاريخ ميلاد المجمع

                                    

بُني المجمع على يد شيخ المهندسين ابن سلالة النبائين العظام الذين صنعوا مجد الحضارة الفرعونية بأيديهم وهو محمد كمال إسماعيل الذي ولد في ميت غمر ودرس في هندسة جامعة فؤاد وحصل علي الدكتوراه من فرنسا وعاد إلي مصر فأخرج العديد من الإبداعات أهمها مجمع التحرير.

تصميم المبني

                                  

أُنشئ عام 1951 في عهد الملك فاروق وبلغت تكلفة المشروع 2 مليون جنية إنذاك، وبني علي مساحة 28 ألف متر مربع بارتفاع 55 متر ويضم 14 طابقًا بها 1356 حجرة.

يميز المجمع أشكاله المتعدد، فإذا نظرت له من أمام مسجد جامع عمر مكرم يبدو كمقدمة سفينة، أما عند النظر له من شارع الشيخ ريحان فإنه يشبه جزء من الدائرة، وإذا كنت في قلب الميدان فإن المجمع يأخذ هيئة القوس.

أبواب المجمع الرئيسية تؤدي إلي صالة متسعة الأرجاء علي اليسار مجموعة مصاعد أنيقة وعلي اليمين سلالم مريحة للدور الأول والثاني ، وهناك ممرات جانبية تؤدي إلي صالات أقل مساحه بها مصاعد كبيرة لنقل الأثقال.

وكان الهدف من إنشاء المبني أن يضم الخدمات الحكومية جميعها في مكان واحد ليسهل علي المواطنين  إنها مصالحهم.

أهم الأحداث التي شهدها المجمع

                                   

شهد المجمع أحداث عديدة وقعت في ميدان التحرير أهمها ثورة الخبز في 1977 وثورة يناير 2011 وثورة 30 يونيو 2013

مصير مجمع التحرير الآن

                                   

قررت محافظة القاهرة أن تخفف العبء عن أحمال المجمع التي طالما حمالها طوال أكثر من 60عامًا، وذلك نظرًا لتسببه في أزمة مرورية بوسط المدينة.

وأعلنت المحافظة  عن بدء نقل الإدارات من المجمع في نهاية شهر يونيو المقبل، وفي ذلك محاولة  لتخفيف حدة المرور عن قلب العاصمة ودعم تحويل وسط القاهرة إلي مزار سياحي متكامل بعد تطوير وتجديد مبانيها التاريخية.

وأوضح نائب محافظة القاهرة اللواء محمد عبد التواب أنه تم تحديد 3 قطعه أرض بأحياء النزهة والوايلي بالمنطقة الشرقية والساحل في المنطقة الشمالية وذلك لإنشاء 3 مقرات تضم جميع الإدارات التابعة للمحافظة، علي أن يتم الانتهاء من إخلاء المبني بالكامل في 2017.

وأشار عبد التواب إلى أنه قد يتم تحويل المبني الي فندق سياحي لكن لم يتم تحديد الهيئة الجديدة التي سيكون عليها المبني، وسوف تعلن المحافظة عن مسابقة للشركات الهندسية بغرض إعادة توظيف مجمع التحرير من جديد، وما سيصحب هذه العملية من تعديلات تخدم الهيئة الجديدة للمبني.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*