محمد عبدالهادي يكتب لـ«الطريق»: قانون الجمعيات الأهلية والمنظمات المدنية الجديد يخرق مبادئ الحوكمة

الجمعة , 18 نوفمبر 2016 , 09:39 ص آراء ورؤى


محمد عبد الهادي


بصورة تكاد كانت متوقعة وفي معادلة غير متكافئة بين الفاعلين غاب عنها حوار ومشاركة الأطراف المعنية وهي؛ منظمات المجتمع المدني بمختلف أنواعها وأحجامها، قام مجلس النواب بإعداد مشروع القانون الجديد (المنظم) لعمل الجمعيات الأهلية ومناقشته والموافقة عليه وإرساله لمجلس الدولة، ويمثل هذا القانون انعاكسًا فجًا للواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والتشريعي الراهن في مصر وتعبيرًا عن مزاج ورغبات الغالبية المؤثرة في مجلس النواب المصري، لتخضع الجمعيات الأهلية المصرية في التحليل الأخير إلى سيطرة الحكومة أو بمعنى آخر على حد تعبير البعض تتحول من منظمات غير حكومية NGO إلى منظمات حكومية غير حكومية GNGO وهذا مخالف لاستقلالية المجتمع وكون سماته تتمثل فى أنه غير حكومي، غير عائلي، غير ربحي، كما يتنافى مع مبادئ الديمقراطية والتعددية.

رئيس مجلس النواب يصف عمل الجمعيات سداح مداح !!!  من بعد موافقة مجلس النواب على مشروع قانون الجمعيات الجديد تطرح أسئلة يجيب عنها التحليل من الباحثين المتخصصين فى المجتمع المدنى: أشار رئيس مجلس النواب إلى معايير مشروع القانون المقدم والموقع عليه من حوالى 203 نائبًا وهى حكم المحكمة الدستورية ومادة 75 من الدستور ومادة 22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، فهل الترتيب كما جاء في السرد السابق صحيح كمرجعية قانونية؟ 

وعند مقارنته على لسان رئيس المجلس بالقانون الإسرائيلىي الجديد والتأكيد على وظيفة التشريع فما مدى قوة هذه الحجة والشكل القانونى أمام الخارج؟ وتكرار الربط بين الأمن القومي واعتبار المجتمع المدني أداة للتدخل الأجنبي فهل لهذه الإشارات مغزي يمكن تفسيره في إطار التوجهات التي ستغلب على القانون الجديد وتقييد دور المجتمع المدني بالتنويه إلى الموقف العدائي المسبق المعلن لرئيس مجلس النواب وعدد من النواب ضد بعض منظمات التدريب؟ وعند تحديد اتجاه القانون إلى تطبيق الحوكمة وبالأخص الإفصاح وكشف الببانات فأين بقية مبادئ الحوكمة التي تقوى بشكل متوازن من الجمعيات في علاقتها بالدولة؟.

القانون الجديد وخروقات مبادئ الحوكمة

- الانشغال بنظرية المؤامرة ومعاداة المنظمات العاملة في المجال الحقوقي والتنمية السياسية.

- التجاهل لتطور طبيعة ودور المجتمع المدني مصريًا وعالميًا.

- التقييد لعمل المجتمع المدني من خلال الإجراءات البيروقراطية والهيمنة على العمل والنشاط.

- التركيز على الإفصاح وكشف البيانات المالية من جانب الجمعيات والمؤسسات الأهلية وإغفال جوانب مشاركاتها وتمكينها ودورها في المساءلة.

- عبارات ومصطلحات غير محددة تخضع لتقدير السلطة التنفيذية في التفسير.



مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*