عمال "سيجوارت": رئيس مجلس إدارة الشركة بيشردنا مين هيصرف على عيالنا حسبنا الله ونعم الوكيل

الجمعة , 02 ديسمبر 2016 , 10:02 م المجتمع المدني


عمال مصنع سيجوارت المعتصمون - أرشيفية


واصل عشرات العمال بمصنع الشركة المصرية للمواسير والمنتجات الإسمنتية "سيجوارت"، التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، اعتصامهم بمقر الشركة، مطالبين بإقالة رئيس مجلس الإدارة، فاروق زكي، احتجاجا على التعنت ضد عمال اليومية ورفض تثبيتهم بعقود مؤقتة، ثم فصل عدد منهم في أعقاب إضرابهم عن العمل.

البداية كانت عندما أعلنت "سيجوارت" في العام 2014 حاجتها لموظفي أمن وعمال إنتاج، بشرط أن يكونوا من أبناء العاملين بالشركة فقط، لكن عقب استقبال الطلبات وإجراء المقابلات، لم يعلن سوى قبول أفراد الأمن فقط، بحسب ما صرح به أحد العمال بالمصنع، مشيرًا إلى أن هؤلاء وقعوا عقودًا مؤقتة لمدة 6 أشهر فقط، ثم قررت الشركة تثبيتهم بعقود دائمة بعدها.

في فبراير 2015، نشرت الشركة أسماء العمال المقبولين للإنتاج، وكان عددهم 150 عاملًا على 3 كشوف، لكن بعد إنهاء باقي الإجراءات من فحص طبي ومصوغات تعيين، مماطلة إدارة الشركة مع بعض العمال لعدة أيام، ثم فوجئوا جميعًا بأنهم يعملون بعقود يومية، بحسب العامل نفسه.

ورغم مرور أكثر من 18 شهرًا على التحاقهم بالمصنع، لم توقع الإدارة مع عمال الإنتاج عقودا دائمة، ما دفع العشرات منهم إلى إعلان الإضراب عن العمل 9 نوفمبر الماضي، بمطالب تثبيت العمالة اليومية، ومسواتهم بأفراد الأمن، الذين تم تثبيتهم خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بالشركة، لكن رد إدارة الشركة، بحسب أحد العمال، كان "سيبوهم وهم هيزهقوا وهيمشوا".

ويشير العامل إلى أنه عندما امتد الاعتصام لليوم التالي، حضر عدد من أعضاء نقابة العاملين بالشركة، بصحبة عضو مجلس إدارة الشركة، والنائب عن الدائرة بالبرلمان، حمدي عبدالوهاب، مؤكدين أن قرار التعيين قادم وموثق من رئيس مجلس الإدارة، لكنهم وجدوا القرار بصرف مكافأة بديل الأرباح المتاحة بالشركة، واستكمال صرف القيمة طبقاً للعام الماضي، وتحسين أداء الشركة خلال 3 أشهر.

وبناءً على ذلك، فض العمال الاعتصام، على أمل تثبيتهم، مثلما وعدهم النائب حمدي عبدالوهاب، وعاد المصنع إلى العمل في 13 نوفمبر، لكن بعد مرور 10 أيام وفي 23 من الشهر نفسه، فوجئ العمال بكشف بأسماء 25 عاملًا ممنوعين من دخول المصنع، عندما سألوا عن سبب الفصل، لم يتلقوا ردًا من الإدارة، فلجأوا إلى أعضاء النقابة بالشركة، الذين كان ردهم بأن رئيس مجلس الإدارة أمر بتشكيل لجنة لبحث حالات العمال المفصولين، وإعداد تقرير مفصل عن كل حالة، وما اذا كان ينوي عودتهم أم لا، قبل أن يصل الرد عبر بعض مهندسي الشركة وكبار الملاحظين برفض عودة العمال، أو عودة 5 حالات فقط، "لو سيادته اتعاطف ورأف بأي عامل من العمال"، "إحنا كان نفسنا نتثبت زى عمال الامن اللى اتثبتوا ولا هما  علشان أبائهم بيشغلوا مناصب مهمة في المصنع وإحنا أبائنا لا يشغلوا هذه المناصب" على حد تعبير أحد العمال المفصولين.

ومع تجاهل الكبير من جانب إدارة المصنع، أعلن العمال اللجوء إلى النائب حمدي عبدالوهاب، بناءً على الوعد المقطوع له من رئيس مجلس الإدارة، بعدم المساس بعمال اليومية، وتثبيتهم خلال 3 أشهر، وتقديم مذكرة لوزير قطاع الأعمال عن طريق النائب، والتقدم بشكوى وتحرير محضر بمنع الدخول إلى العمل في مكتب القوى العاملة بحلوان.

أحد العمال، وأوضح لـ«الطريق»، رافضًا ذكر اسمه، أنهم في أثناء تواجدهم في الاعتصام، فوجئوا بتحرير 8 محاضر ضدهم، بدعوى الشغب وإيقاف سير العمل، مشيرًا "إحنا المصنع بتاعنا متهالك، وممكن أي عامل يموت في أي لحظة، واستحملنا ورجعنا إلى العمل، وسكتنا على كدة، ممرش أسبوع، وروحنا تانى يوم لقينا 25 فرد ممنوعين من الدخول، ونقل 15 واحد من العمال القديمة" موضحًا أنهم عندما سألوا عن سبب الفصل، أجابوا بسبب الغياب، لافتًا إلى أنه في خلال 4 أشهر، بعض المفصولين لم يتغيبوا سوى 3 أيام فقط.

عامل آخر قال إن رئيس مجلس الآدارة، يسعى لتصفية عمال اليومية، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس إدارة الشركة "سيجوارت"، اشترى مصنعًا آخر كان ملكًا لشركة إيطالية، وتشغيله بعمالة أجنبية، مضيفًا "هو عايز يقفل المصنع ده، ويشرد العماله الموجوده من أبناء العاملين والاستعانه بشركة توريد عمالة أخرى علي الرغم من ان تكلفه العماله الموجوده أقل بكثير عن عمال شركة توريد العماله"، قبل أن يستطرد "إحنا فتحين بيوت، مين هيصرف على عيالنا، هنسرق يعني.. حسبنا الله ونعم الوكيل".

 


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*



الاكثر مشاهدة لهذا القسم