الاعتداءات الجنسية تتصاعد دون رادع.. أطفال مصر "فريسة للذئاب"

الجمعة , 09 ديسمبر 2016 , 06:07 م المجتمع المدني


الاعتداءات الجنسية على الأطفال - تعبيرية


تصاعدت وتيرة الاعتداءات الجنسية في مصر، خصوصًا حوادث الاغتصاب، حيث أشارت دراسة أعدتها الأمم المتحدة في العام 2013 إلى أن تسع من كل عشر مصريات تعرضن لشكل من أشكال الاعتداءات الجنسية، من التحرش البسيط إلى الاغتصاب، فيما زادت المشكلة خطورة وانتشارا في السنوات الثلاث الأخيرة.

وخلال العام 2016، كانت المحافظات المصرية مسرحا لعشرات الاعتداءات الجنسية، وكان الضحايا في معظم تلك الوقائع من الأطفال، فقد سجل المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية المصري أن 62.6% من ضحايا التحرش والاعتداء الجنسي من الفئة العمرية أقل من 20 عاما، وأن نصفهم من الأطفال، أي أقل من 15 عاما.

وأفادت الدراسة، الصادرة حديثًا، بأن نسبة من كن آنسات نحو 75%، وحوالي 40% منهن أميات وأغلبهن ربات بيوت أو طالبات من مناطق شعبية أو متوسطة، كما أن غالبية الجناة لم يسبق لهم الزواج.

ففي فبراير الماضي، وفي أثناء مرور قوة شرطية بمنطقة المنتزه، بالإسكندرية تناهى إلى سمعهم صوت استغاثة فتاة من داخل أحد المنازل المهجورة بأرض زراعية، حيث كان 5 أشخاص يحاولون اغتصاب فتاة لم تتجاوز 17 عامًا، بعد تكبيلها.

بعد ذلك الحادث بأيام، تدخل أهالي منطقة المطرية لإنقاذ فتاة اختطفها سائق  "توك توك"، وحاول الدخول بها إلى مدرسة خالية، والاعتداء عليها جنسيا، تحت تهديد السلاح.

 الاعتداءات المتزايدة، طالت حتى الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما دفع المجلس القومي للمرأة للمطالبة بتغليظ العقوبة في حال التعدي على الفتيات ذوات الإعاقة، بعدما أقدم سبع أشخاص في 30 أبريل الماضي على استدرج فتاة معاقة ذهنيا بمحافظة الدقهلية، وتناوبوا الاعتداء عليها جنسيا.

وفي القاهرة، كشفت والدة أحد التلاميذ بقسم ذوي الاحتياجات الخاصة في مدرسة البشائر الدولية بالمعادي، عن تعرض نجلها للاغتصاب داخل المدرسة، بعد أن حصلت علي تقرير طبي من طبيب، أثبت تعرض الطفل للاغتصاب من رجل بالغ.

ورغم أن قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008، تضمن عقوبات قد تصل إلى المؤبد والإعدام في حوادث الاعتداء من شخص بالغ على طفل جنسيا، بخلاف الغرامة، فإن ذلك لم يمثل أي ردع لمرتكبي تلك الاعتداءات، ما أرجعه هاني هلال، الأمين العام للائتلاف المصري لحقوق الطفل، التي تضم عددًا من الجمعيات والمراكز الحقوقية، إلى عدم وجود دوائر قضائية متخصصة في قضايا الطفل، حيث تنظر أمام قاض منتدب من دوائر الجنايات، التي تنظر قضايا البالغين، ما يؤدي لإصدار عقوبات لا تتناسب مع تلك الجرائم.

وأشار هلال، في تصريحات صحفية سابقة، إلى أنه بجانب عدم وجود دوائر متخصصة لنظر قضايا الأطفال، فإن إثبات التعدي على طفل جنسيًا، تواجه صعوبة حقيقية، بسبب القصور الذي تعاني منه هيئة الطب الشرعي المصرية، التي قال إنها تحتاج لإدخال وسائل جديدة للكشف على مثل هذه الجرائم، وتقنيات حديثة لكشف مراحل ومرات الاعتداء التي تعرض لها الطفل، إضافة للحاجة لإيضاح الضرر النفسي والجسماني والمجتمعي، الذي يقع على الطفل المعتدى عليه.

وفي 26 أكتوبر الماضي، أعلنت اللجنة التشريعية في المجلس القومى للمرأة، الانتهاء من إعداد قانون لحماية المرأة من كل أشكال العنف، عن طريق تغليظ العقوبات، حيث قالت عضو المجلس دولت سلام، إن مشروع القانون الجديد يسعى لتعزيز أوضاع وحقوق المرأة ومواجهة ظاهرة العنف والتحرش والاغتصاب، مشيرة إلى أن تغليظ عقوبة الاغتصاب بمشروع القانون، الذي أعده المجلس، يأتي في إطار تنفيذ المجلس الخطة الإستراتيجية، التي وضعها في فترة سابقة.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*



الاكثر مشاهدة لهذا القسم