تفجير الكاتدرائية.. وقفة بالشموع لطلب الغفران والحزن يخيم على الأجواء

الأحد , 11 ديسمبر 2016 , 07:12 م الحوادث


تفجيرات الكاتدرائية


ملامح حزينة مرسومة على وجوه العديد من الشباب الذين يقفون أمام السور الخارجي للكنيسة البطرسية، حاملين الشموع في أيديهم، لم ينطقوا بأدعية دينية تشفع لذويهم الذين استشهدوا أثناء أداء القداس في الصباح الباكر داخل قاعة الصلاة جراء التفجير الذي حدث داخل الكنيسة وراح ضحيته أكثر من 25 شخصا.

يحاول المصورون والصحفيون أن يتحدثوا مع هؤلاء الشباب ولكنهم فضلوا الصمت كـأنهم لوحة مرسومة، يوافقون على تصويرهم ويعترضون على التحدث معهم. 

ويقف آخرون أمام شرفات الكنيسة البطرسية حاملين الشموع أيضا وينظرون من الفتحات الصغيرة، محاولين الاطمئنان على أيقونات الكنيسة الآثرية والزخارف والمنقوشات المرسومة والمنحوتة على جدران الكنيسة من الداخل.


الحزن يسيطر

إذا ذهبت إلى الكنيسة البطرسية، ستجد الحزن يخيم على وجوه قاطني منطقة العباسية نظير ما حدث وحجم الوفيات والمصابين جراء التفجير، وتفرض قوات الأمن كردونًا أمنيا حول الشباب الواقفين أمام الكنيسة.

وأمام مستشفى الدمرداش تجمهر عدد من الشباب رافعين أيديهم لأعلى، وأخذوا يدعوا ربهم لطلب المغفرة للشهداء الذين لقوا ربهم، وفي 
ظل هذه الأجواء الحزينة.


قصة التفجيرات

يقول الرجل الأربعينى، أحد قاطني المنازل المقابلة للكنيسة، سامي أحمد، إنه في غضون الساعة 10 صباحا سمع أصوات انفجارات وكأنه بركان خرج من باطن الأرض، مشيرًا إلى نظر من شرفة المنزل وتفاجأ بغبار يخرج من داخل الكنيسة البطرسية.

وتابع: "نزلت من المنزل للاطمئنان على خادم الكنيسة صديقي وباقي الوافدين على الكنيسة لأداء قداس الأحد"، إلا أنه تفاجأ بأشلاء متناثرة على أبواب قاعة الصلاة داخل الكنيسة البطرسية، فضلًا عن وجود أشلاء أخرى كانت ملقاه على مداخل طرقات الكنيسة، مما يدل على شدة الانفجارات.


الكنيسة البطرسية

الكنيسة البطرسية تعتبر ملحقة بالكاتدرائية المرقسية، ولكل منهما باب خاص، حيث يوجد تفتيشات شديدة وتشديدات أمنية على بوابة الكاتدرائية المرقسية، أما عن بوابة الكنيسة البطرسية لا يوجد مطلقًا عليه تفتيشات.

وأضاف: "اللي واقف على بوابة الكنيسة الخادم بتاعها وسيارة الشرطة واقفة برة على البوابة وعلشان كده تم دخول القنبلة بسهولة، مؤكدا أن عدد الوفيات أكبر من الرقم الذي تعلن عنه وزارة الصحة، مضيفًا أن النقوش والزخارف على جدران الكنيسة من الدخل اللوحات المرسومة كلها طُمست من شدة التفجير.

انقاذ الضحايا

لم ينتظر الأهالي مجيء سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، وسارعوا بنقل المصابين والجثث إلى مستشفيات الدمرداش ودار الشفاء، وقال الأهالي: "الجثث عبارة عن أشلاء ويرضي مين اللي بيحصل ده".

الدماء المتناثرة على أرضية وجدران الكنيسة سيطرت على المشهد، وانتشرت علامات الحزب على وجوه قاطني منطقة العباسية.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*



الاكثر مشاهدة لهذا القسم