أمريكا تلغي صفقة أسلحة إلى السعودية بسبب حرب اليمن

الأربعاء , 14 ديسمبر 2016 , 12:07 م السياسة


ترامب وسلمان


كشف مسئول أمريكي أن الولايات المتحدة تعتزم إلغاء صفقة لتوريد أسلحة إلى المملكة السعودية، كما ستقلل من الدعم العسكري للحملات الجوية، التي تقودها المملكة في اليمن، نتيجة لازدياد عدد القتلى بين المدنيين هناك.

وقال مسئول رفيع في الإدارة الأمريكية، بحسب موقع صحيفة "تليجراف" البريطانية، "أوضحنا منذ البداية أن التعاون الأمريكي الأمني ليس شيكا على بياض، ما جعلنا نقررعدم إتمام مبيعات أسلحة وذخيرة للخارج، وهذا يعكس مخاوفنا المستمرة والقوية حيال الأخطاء في ممارسات قوات التحالف وأهدافها، ويضاف لذلك رغبتنا في تقييم الحملة الجوية في الحرب إجمالا."

وأشار الموقع البريطاني إلى أن الولايات المتحدة تنوي تغيير التدريبات الجوية، التي اعتادت إجراءها في السعودية، إلى مناطق أخرى لها اولوية، وفقا لتصريح المسئولين الأمريكيين، موضحًا أن القرار يزيد من تأزم العلاقات مع الرياض، التي تعاني بالفعل منذ سبتمر الماضى، نتيجة تمرير قانون يسمح لعائلات ضحايا 11/9 بمقاضاة السعودية، إضافة إلى تغريدات ترامب بشان مطالبته بوقف استيراد النفط من المملكة، التي يجب أن تدفع ثمن دفاع أمريكا العسكري عنها فى المنطقة ، على حد تعبيره.

وألمحت "تليجراف" إلى أن القرار الامريكي بوقف توريد الأسلحة، جاء بعد 48 ساعة فقط من انتهاء زيارة وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، إلى السعودية، وهي الزيارة التي استغلها لإعادة التأكيد على دعمه لحملات المملكة الجوية في اليمن، رغم إبدائه القلق العميق بشان مصير المدنيين، الذين يتم أسرهم في الحرب، لكنه أضاف أنه لا يمكن التسامح مع الاعتداء الذي تواجهه السعودية على حدودها الغربية.

وأوضح الموقع أن بريطانيا باعت أسلحة لحليفها السعودي تقدر قيمتها بأكثر من 3.3 مليار أسترليني، منذ بدء الحرب في اليمن مارس الماضي، كما تقدم الاستشارات العسكرية للحملة الجوية، رغم أن إدارة أوباما بدأت في مراجعة المساعدة العسكرية، التي تقدمها للتحالف، في أعقاب هجوم جوي في أكتوبر الماضي، الذي ترك 140 قتيلا من المعزين في جنازة بصنعاء أكبر مدن اليمن.

وتواجه مبيعات الأسلحة إلى السعودية تحدي المحكمة العليا البريطانية، بحسب الموقع، بعد ظهور مراجعات قضائية بشأن ما إذا كانت تلك المبيعات تخرق قوانين التصدير البريطانية والأوروبية بشكل عام. 

وتتهم جماعات حقوق الإنسان السعودية بجرائم حرب بعد تنفيذها لغارات جوية على المدارس والعيادات الطبية والأسواق في اليمن، فيما تنكر السعودية حدوث بعض من هذه الغارات، وادعت وجود مقتلين من قوات العدو في هذه المناطق في غارات أخرى.

وأشارت التليجراف إلى وصول عدد القتلى خلال الحرب المستعرة في اليمن منذ 20 شهرًا، إلى 10 آلاف شخص، فضلا عن معاناة البلد الفقير من مشاكل نقص الغذاء وكوارث انسانية أخرى.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*