الايكونومست: السيسى رئيس سلطوي ويمثل دور "الأب" للدولة

الأربعاء , 14 ديسمبر 2016 , 04:27 م السياسة


زعماء العالم - أرشيفية


فى تقرير مطول جاء تحت عنوان "اتحاد القوميين"، تناول فيه موقع مجلة الايكونمست تحول دول عديدة من التمدن والتحضر والانفتاح  العالمي إلى التمسك بالقومية وترديد شعارات معادية والنظر إلى العالم بانعدام ثقة ليأتي ذلك بعد عقود من تبني نابليون لمبادئ الحرية والاخاء والمساواة.

جاء الحديث عن عبد الفتاح السيسي الذى وصف بـ"الرئيس السلطوى لمصر"، والذى استخدم كل موارد الدولة للترويج لفكرة واحدة هى أنه الأب لهذا الوطن.

وعلى الجانب الآخر نجد نظامه يلوم الإسلاميين على كل شيء بدءا من الأمطار الغزيرة التي أغرقت الإسكندرية العام الماضي، ليوجه وزير الداخلية اللوم نحو جماعة الإخوان المحظورة لتسببهم في غلق قنوات صرف مياه الأمطار.

وفى الصيف الماضى وبعد انفاق بازخ وصل إلى 8 مليارات دولار على توسيع قناة السويس، فإن السيسي أعلن عن إجازة رسمية للشعب وأبحر في المجرى المائي مرتديا الزي العسكري الكامل تعلوه طائرات حربية مقاتلة تحلق أعلى رأسه، وقام تلفزيون الدولة ببث لقطات من القناة الجديدة على خلفية الموسيقى الخاصة بالمسلسل التلفزيون لعبة العروش Game Of Thrones  .




أوضح التقرير أيضا أن قصة مماثلة لما يحدث في مصر تجري في تركيا الآن، فتركيا وبعد أن كانت منذ سنوات قليلة على الطريق تجاه الانضمام للاتحاد الاوروبي، نجد رئيسها اليوم رجب طيب اردوغان يخطط لبناء تركيا جديدة ويقف بشجاعة ضد المتآمرين وما يتوهمونه من دعم غربي لهم، حيث وصفهم اردوغان، في احتفال حاشد حضره مؤخرا مع العامة، بالحلفاء المزدوجين الذين يحاول انعاش الركود الصليبي.

وعلق التقرير أن تلك التصريحات تحاول التبرير لاعتقال 36 ألف مواطن منذ الانقلاب العسكري في يوليو الماضي بتركيا.

عرض التقرير حالات للتطرف في التمسك بهوية الدولة وحجب الآخريين عنها من الشعوب أو السلالات العرقية أو الأديان المختلفة، شمل ذلك بريطانيا وبولندا والسويد وألمانيا وفرنسا والصين التي يرى العديد من المواطنين فيها أنه ولكى تتقدم الصين ينبغي للآخريين أن يسقطوا فضلا عن النرويج وفنلندا، ومؤخرا أمريكا الذي سعى ترامب فيها إلى إقناع 61 مليون أمريكى بالتصويت له بناءً على وعوده ببناء جدار على الحدود مع المكسيك وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وجعل أمريكا عظيمة مجددا.

ورغم أن السياسة التي تميل إلى عدم التضامن والعنصرية هي ليست بجديدة على المجتمع الأمريكي لكن منظور ترامب لها لم يسبقه إليه أحد من قبل.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*