هل بيان داعش مفبرك؟ .. 5 أسباب تشكك في رواية التنظيم عن تفجير الكنيسة

الأربعاء , 14 ديسمبر 2016 , 04:46 م الحوادث


داعش


فور إعلان تنظيم "داعش" تبنيه حادث تفجير الكنيسة البطرسية، الملحقة بمجمع كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس، شرقي القاهرة، خرجت العديد من التحليلات التي تشكك في صحة البيان المنسوب للتنظيم الإرهابي، عبر مقارنته ببيانات سابقة، سواء من جانب اللغة أو التصميم.

الفصاحة

ويظهر خلال مقارنة البيان المنسوب مؤخرًا عن التنظيم، بما صدر سابقًا اختلافات من حيث اللغة المستخدمة، فنجد أن "داعش" دائمًا ما استخدم "لغة عربية" صحيحة ، وتضع علامات التشكيل المناسبة، لكن في هذا البيان كانت اللغة ركيكة وليست بمستوى اللغة المتعارف عنه لدى تنظيم داعش.

فيديو التفجير

تميز التنظيم، منذ ظهور الأول في العام 2014 ، بتصوير معظم هجماته وتوثيقها بالفيديو، لإثبات مسؤوليته عنها، لكن هذه المرة ظهر البيان فقط، كما حدث مع إسقاط الطائرة الروسية، التي تبنتها داعش ببيان لها، صورة للقنبلة المستخدة في الاستهداف.

شعار التنظيم

دائمًا ما أرفق "التنظيم" بياناته بشعار الخاص بـ"الولاية"، وهي أمور من ضمن أدبيات التنظيم في نسب الأعمال التي تتبعها عناصرها، وخلال الأعوام الماضية حملت جميع بياناته المتعلقة في مصر مسمى "ولاية سيناء"، والإشارة إلى القاهرة ومصر بـ"أرض الكنانة"، على عكس البيان الأخير المتعلق، بالكنيسة، الذي اكتفى بكتابة كلمة مصر.

أبو عبدالله المصري

نقلت وسائل إعلام عن بيان التنظيم عبر تويتر أن منفذ العملية "أبو عبدالله الأنصاري"، في حين أن البيان المزعوم ذكر اسمًا آخر، وهو "أبو عبدالله المصري"، بالرغم من إعلان التنظيم الإرهابي، مقتل نفس الشخص في ليبيا العام الماضي.

بيان قطر

أكدت خارجية قطر في بيانها اللاحق لبيان "داعش" بدقائق أن المدعو مهاب مصطفى السيد قاسم، الذي تتهمه وزارة الداخلية بأنه العقل المدبر للتفجير، دخل العاصمة "الدوحة" في 3-12-2015، وغادر في 1-12-2016، ولم يوضح بيان الخارجية القطرية سر الزيارة المريبة.

وبالنظر لنظام التأشيرات في الدوحة لمدة قصيرة، يقتصر فقط على الزيارات العائلية، التي تبدأ بشهر وتصل إلى 6 أشهر، وبالنسبة للتأشيرات السياحية مقصورة فقط على 33 دولة، ليس من بينهم مصر، ودون ذلك من تأشيرات الدخول المتعلقة بالعمل، حق أصيل يملكه الكفيل المستقدم دون غيره.

استغلال للموقف

من ناحية أخرى، قال الخبير الأمني اللواء محمود زاهر، إن البيان نوع من استغلال الموقف، مشيرًا إلى أن تنظيم داعش يواجه إخفاقات كبيرة في العراق وسوريا، فيما أصبح تحوله إلى ليبيا "مخنوقًا"، في ظل انتصارت الجيش الليبي، بقيادة اللواء خليفة حفتر.

أضاف لـ"الطريق" أن هذا الانفجار بالنسبة لداعش، بمثابة الفرصة بما أتته من تأثير وجداني عام على الشعب المصري، موضحًا أن التنظيم تردد على مدار 24 ساعة في إعلان المسؤولية عن الحادث، قبل أن يقرر نسبه له في النهاية "حفظاً لماء الوجه"، على حد تعبيره.

محاولة إثبات وجود

الخبير الأمني اللواء حسام سويلم، قال إنه ليس غريباً على التنظيم  محاولة نسب الحادث لنفسه، مشيرًا إلى أن التنظيم نفسه يطالب أنصاره بذلك "أي حاجة تحصل انسبوها لداعش".

أضاف لـ"الطريق" أن داعش الآن يواجه النكسات على مستوى عديد من الجبهات في العراق وسوريا ومصر، وأن خروج بيان داعش، الذي تتبنى فيه تفجير الكنيسة البطرسية، محاولة لإثبات وجوده وسيطرته في الشرق الأوسط.

محاولة خلق الفتنة

من جانبه، قال الخبير الأمني اللواء جمال أبو ذكري، إن داعش جماعة مخربة لمصر، وكل ما يصدر عنهم هو محاولة لخلق الفتنة، مؤكدًا أنه لا يجب توجيه أي نوع من الاهتمام لكلامهم، أو ما يقومون بيه.

أضاف لـ"الطريق" أنه لا يجب أن يعتد بكلامهم، وهذه ليست المرة الأولى التى نجد فيها من يحاول أن يسقط مصر، بالتالي لا يجب أن نرضخ لهذه الأمور.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*