إلغاء احتفالات اليوم الوطني.. قطر تحزن على ملياراتها الضائعة في سوريا

الخميس , 15 ديسمبر 2016 , 02:41 م السياسة


أمير قطر تميم بن حمد- أرشيفية


أعلنت قطر إلغاء كافة مظاهر الاحتفال باليوم الوطني، "حزنا على أهالي حلب"، الذين قالت إنهم يتعرضون لقصف وحشي من قبل الجيش السوري وحلفائه، إلا أن الكثير من المشاهدات والقراءات في الصراع السوري الداخلي، تشير إلى أن قطر لها خسائر أخرى، دفعتها لإعلان حزنها بهذا الشكل، في ظل ما تشير إليه عدة تقارير صحفية بشأن التمويل الضخم الذي أنفقته على المعارضة المسلحة، بهدف إسقاط نظام بشار الأسد.

3 مليارات دولار في عامين

في تقرير لصحيفة "فاينانشال تايمز" في مايو 2013، ذكرت أن قطر أنفقت ما يقرب من 3 مليارات دولار في الفترة من 2011 إلى 2013، ما يفوق ما قدمته أي حكومة أخرى، ولم تنافسها سوى السعودية في تصدر الجهات الممولة للمعارضة السورية المسلحة، التي يطلق عليها "المعارضة المعتدلة".

ووصفت الصحيفة الدعم القطري للحرب والصراع الداخلي في سوريا يفوق الدعم الغربي للمعارضة، مشيرة إلى أنه خلال تلك الفترة، تمت عشرات المقابلات التي أجراها زعماء المعارضة المسلحة في سوريا أو خارجها مع كبار المسئولين في الإمارة الخليجية، بل بلغ الدعم إلى الحد الذي جعل قطر تقدم مرتبا شهريا للمنشقين من الجيش السوري، الذي بلغ في بعض التقديرات 50 ألف دولار في العام للفرد.

القاعدة والتمويلات السرية

في يونيو 2014، نشرت موقع 24 الإماراتي، مفاجأة جديدة في ملف تمويل قطر للمعارضة السورية المسلحة، مشيرًا إلى تقارير تكشف أن السلطات القطرية تدير مكتبا سريا في الدوحة، مهمته الإشراف على حسابات مصرفية في سويسرا، لتمويل الشبكات الجهادية والمرتزقة من الأجانب في الحرب السورية.

وقالت التقارير إن المكتب يدير تحويل الأموال عبر شخصيات أوروبية وجمعيات خيرية وواجهات تابعة للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، وعلى رأس القائمة رجل الأعمال الإخواني يوسف ندا، كذلك فإن التمويل القطري للمقاتلين في سوريا وصل إلى 7 مليارات دولار في منتصف 2014، تتضمن تحمل قطر وحدها تكاليف عمليات التجنيد، ودفع الرواتب، وتسفيرهم، وتدريبهم، قبل إدخالهم إلى سوريا، من خلال تركيا.

إعلان صريح

في تصريح لوزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في نوفمبر الماضي، قال إن بلاده ستواصل تسليح المعارضة السورية حتى إذا أنهى الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، الدعم الخاص بالولايات المتحدة، مضيفا أن قطر لن تذهب "بمفردها"، وتقدم للمعارضة صواريخ تحمل على الكتف، للدفاع عن نفسها ضد الطائرات الحربية السورية والروسية، كذلك إنه رغم احتياج المعارضة لدعم عسكري، فإن أي خطوة لتزويدها بأسلحة مضادة للطائرات، ستحتاج موافقة جماعية من الأطراف الداعمة للمعارضة.

التنسيق مع "سي آي إيه"

في أكتوبر 2014، نقلت إذاعة "بي بي سي" البريطانية عن مسئولين قطريين إعلانهم أن دعم ما يوصف بالمعارضة المعتدلة المسلحة، تم بالتنسيق مع وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه"، وأجهزة استخبارات غربية وعربية أخرى، نافين المزاعم التي قالت إن قطر تمول جماعات إرهابية، مثل داعش في سوريا، وأنه ليس هناك ما يخفى عن أحد في تمويل قطر لجماعات معارضة مسلحة، لكنها معتدلة بالمقارنة مع داعش، بحسب وصفه.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*