اليمن 2016 الحوثيون في باب المندب .. وقصف للحرم المكي .. وفشل في إنهاء الحرب

الخميس , 05 يناير 2017 , 11:51 ص السياسة


توضيحية


انتهى عام 2016  تاركًا القضية اليمنية رهن التصعيدات العسكرية والسياسية، وسط تعنتات الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق"صالح، التي حالت دون الوصول لحلول سلمية لانفراج الأزمة.

صنعاء بين القوتين

استخدمت  القوات الشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه هادي، والمدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، كامل نفوذها هذا العام في سبيل استعادة صنعاء؛ فاستطاعت في مطلع يناير الماضي إحكام السيطرة على عدة مواقع في مديرية نهم التي تبعد 50 كيلومترا عن العاصمة اليمنية صنعاء، كما استطاعت أن تحرز بعض التقدم في بعض المناطق بالقرب من العاصمة ، منها: منطقة تعز، وجبل "القتب"، و"الحنشات"، إلا أنها لم تنجح في استردادها.

مفاوضات الكويت

وتعتبر مفاوضات السلام اليمنية التي عقدت في الكويت برعاية الأمم المتحدة في 18 أبريل، من أبرز الأحداث السياسية اليمنية خلال العام،  إلا أنها لم تسفر عن أي نتائج في انتهاء الصراع، رغم استمرارها ما يقارب 100 يوم؛ وذلك لإصرار وفود التحالف العربي على سحب الأسلحة الثقيلة من الحوثيين وانسحابهم من المدن، ومماطلة الحوثيين في الوصول لحلول اتفاقية، ورفضهم خارطة الطريق التي قدمها المبعوث الأممي مسعود ولد الشيخ ووافقت عليها الحكومة اليمنية معيدين الأوضاع لتأزمها.

وأعلنت جماعة "أنصار الله" ( الحوثيون) وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح)،في تلك الفترة تشكيل "مجلس سياسي أعلى"مكوناً من عشرة أعضاء،  بهدف توحيد الجهود لإدارة شؤون الدولة في البلاد سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً وغير ذلك وفقاً للدستور.

و طالب وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، بإدانة ما أسماه بـ" الانقلاب الجديد على الشرعية الدستورية والأممية"، وتحميل هذين الطرفين مسؤولية فشل مشاورات السلام المقامة في الكويت.



  برلمان تحت تهديد السلاح




وتداولت بعض الأنباء في ذلك الوقت عن تهديد "صالح" للبرلمانيين بالقتل إن غابوا عن اجتماع جلسة البرلمان التي دعا إليها، ما دفع البعض منهم إلى الهروب من صنعاء، ـ وفق ما نشرته صحيفة الشرق الأوسط".

 

وفي13 أغسطس فشل الحوثيون في تأمين النصاب القانوني لجلسة البرلمان التي دعا إلى انعقادها الرئيس المخلوع في صنعاء، من أجل التصويت وشرعنة المجلس السياسي الذي تم تشكيله، واضطر النواب إلى رفع الجلسة بعد ساعة من انطلاقها، حيث لم يحضرها سوى 120 عضواً من أصل 301، وسط وجود كثيف للمسلحين داخل القاعة، وذلك بعد تهديد الرئس اليمني "هادي" بأن الحضور لهذه الجلسة سوف يعرضهم للمساءلة القانونية.





 

 

 

قصف الحرم


 

 كانت محاولات القصف الحوثي للمسجد الحرام 27 /10، والذي نجحت قوات الدفاع الجوي السعودية في اعتراضه وتدميره على بعد 65 كلم من مكة، من أقوى الأحداث التي هزت الرأي العام العربي والإسلامي وأثارت حالة من الغضب  الشديد على ميلشيا الحوثي؛ حيث وصفه الأزهر بالاستفزاز لمشاعر المسلمين، ودليل على رفضهم للانصياع للمجتمع الدولي وقراراته، كما اعتبرته القيادات العربية المشاركة في التحالف دليلا على زيف شعارات الميليشيات الحوثية، وانصياعها لإيران، وبعدها أعلن المتحدث الرسمي باسم الحوثيين أن الصاروخ لم يستهدف الحرم  وإنما استهدف موقعا عسكريا في جدة.

عودة الحكومة لعدن

وفي 22سبتمبر أعلنت قناة العربية أن الحكومة اليمنية غادرت الرياض إلى عدن في عودة نهائية وبكامل أعضائها للمرة الأولى منذ عامين تقريبا، مشيرة إلى أن عودة الحكومة إلى عدن تحظى بدعم إقليمي ودولي كان آخره تأييد صندوق النقد الدولي نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن.

وكانت عودة الحكومة اليمنية من السعودية إلى عدن، برئاسة أحمد عبيد بن دغر، بناء على توجيهات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، كما كانت بشكل نهائي، لتولي مسؤولية إدارة المحافظات والمدن المحررة، واستكمال عملية تحرير بقية المدن اليمنية من سيطرة ميليشيات الحوثي وصالح، وفقا لما نشرته "سكاي نيوز عربية".




تهديدات باب المندب

في مطلع أكتوبر تحققت المخاوف بشأن أطماع سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب، بعد استهدافهم للسفينة المدنية "سويفت" التابعة لشركة الجرافات البحرية الإماراتية، وأعقبها بتسعة أيام استهداف المدمرة الأمريكية "مايسون" في البحر الأحمر، ومدمرة أخرى قرب الممر الدولي.

وأدانت قوات التحاف العربي هذا العمل، مشيرة إلى أنه يؤكد توجه الحوثيين لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف الملاحة الدولية ، كما باشرت عمليات مطاردة واستهداف للزوارق التي نفذت الهجوم"، فيما أعلنت وزارة الدفاع "بنتاغون" أن الجيش الأميركي نفّذ ثلاث ضربات على مواقع تضم أنظمة رادار في مناطق يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين.

 

 

إنقاذ وطني بصنعاء

 وفي 28 نوفمبر أعلن المجلس السياسي الذي شكله الحوثيون والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في صنعاء، تشكيل حكومة إنقاذ وطني برئاسة عبد العزيز بن صالح الحبتور وعضوية 42 وزيرا، وبذلك أكدت الأطراف الحوثية على أن دعوات المبعوث الأممى والمجتمع الدولى برفض أى إجراءات أحادية من أى جانب فى الأزمة اليمنية قد ذهبت أدراج الرياح.

التحالف بالقنابل العنقودية

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قوات التحالف بقيادة السعودية بإطلاق قنابل عنقودية على مواقع في مدينة صعدة اليمنية بداية الشهر الجاري، كما نشرت المنظمة بعض التقارير التي تدين فيها قوات التحالف لقتل عشرات الملايين، مطالبة بوقف تصدير الأسلحة لقوات التحالف، ودردت السعودية بأن استخدام القنابل العنقودية غير محرم دوليا، ونفت تقليص الدعم الأمريكي لها في الحرب ضد الحوثيين بما في ذلك إتمام صفقات بيع أسلحة لصالح السعودية.


 


    



ثمن مدني

ورغم أن الحرب في اليمن قاربت العامين بين خسائر ومكاسب للأطراف المشاركة فيها ، إلا أن المدنين اليمنين لا يجنون منها سوى الخسائرفحسب، حيث أوضحت الأمم المتحدة أن عدد ضحايا الحرب الدائرة في اليمن منذ 18 شهرا بلغ عشرة آلاف قتيل، وبهذا يقترب عدد القتلى من ضعف تقديرات مسؤولين ومنظمات الإغاثة.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن 3799 مدنيا قتلوا في الصراع، وإن الهجمات الجوية للتحالف بقيادة السعودية مسؤولة عن نحو 60 بالمئة من القتلى،

وأوضح  ماغولدريك منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أن الحرب في اليمن أدت إلى تشريد ثلاثة ملايين يمني، وأجبرت نحو 200 ألف آخرين للبحث عن مأوى خارج البلاد. ولدى الأمم المتحدة معلومات عن أن 900 ألف من بين الذين شردهم القتال ينون العودة لبلادهم، ـ وفقا لما نشره موقع BBC ـ .

وبذلك تدخل الحرب في اليمن عامها الثالث وقد عجزت الأطراف الماشركة فيها عن إنهائها،  فضلا عن إنهاء فشل الجهود الدولية في تحقيق السلام فيها، ولم يجن المواطنون اليمنيون منها سوى تهديد حياته وتدمير بنيتهم التحتية.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*