أحمد الحضري.. الأب الروحي لتاريخ السينما المصرية

الإثنين , 02 يناير 2017 , 03:58 م ثقافة وفنون


المؤرخ السينمائي أحمد الخضري


"إن أحمد الحضرى قامة كبيرة، فقدتها السينما المصرية، فقد أثرى الحياة الثقافية بترجماته ومؤلفاته، وأعماله الإبداعية".. بتلك الكلمات نعى وزير الثقافة حلمي النمنم، المؤرخ السينمائي أحمد الحضري، الذي وافته المنية يوم الأحد، بعد صراع طويل مع المرض.

دعنا ندخل في عالم شيخ النقاد السينما في مصر ومعلمهم الأول، كما لُقب من السينمائيين، لكي يمكننا رسم صورة أوضح لرحلة عطائه لكل من لا يعرفه.

 

ريادته

جاء تلقيب المؤرخ السينمائي أحمد الخضري، الذي ولد بمحافظة القاهرة في السادس والعشرين من أكتوبر عام 1926، بعدة ألقاب منها شيخ النقاد والمعلم الأول، والأب الروحي للسينما المصرية، كلها ألقاب لا تطلق إلا على صاحب تاريخ منحوت في عالمه الخاص، إن لم يكن صانعه بتفرد وتجرد، ليستحق الريادة، حيث كان رائدا في مؤلفاته، التي أثرى بها التاريخ السينمائي في مصر، وشارك في صنعه، وكان متفردًا في ترجمة العديد من الكتب السينمائية لصناع السينما في العالم، التي كانت وستظل مدرسة يدخلها كل من أراد أن يكون له مكاناً في عالم السينما، كما يرى صناعه.

 

 

مؤلفاته وترجماته

ألف الحضري كتب "فن التصوير السينمائي"، "تاريخ السينما في مصر" (صدر منه جزءان)، "يوسف جوهر أديب السينما المصرية"، "سعيد شيمي شاعر الصورة السينمائية"، "أهم مائة فيلم في السينما المصرية".

كما ترجم العديد من الكتب منها: "صناعة الأفلام من السيناريو إلى الشاشة" تأليف "ايفان بتلر" عام 1976، و"كتابة السيناريو للسينما" تأليف "دوايت سوين" عام 1988م، وكتاب "كيف تتم كتابة السيناريو" تأليف "انجار كارتينيكوفا" عام 1995.

"صناعة الأفلام الروائية" تأليف "اندرو بوكانان" د.ت، الذي يعنى بصناعة الافلام الروائية على وجه التحديد.

"الإخراج السينمائي" تأليف "تيرنس سان مارنر" عام 1983م ، معني بحرفية العملية الإخراجية.

"فن المونتاج السينمائي" تأليف "كاريل رايس" عام 1964م.

 

 

"تصميم المناظر السينمائية" تأليف تيرنس مارنر" عام 1983م، الذي يهم مصممي الديكور والمناظر.

وقدم لمن يملكون موهبة التمثيل كتبا منها: "التمثيل للسينما والتليفزيون" تأليف "توني بار" عام 1993، "توجيه الممثل في السينما والتليفزيون" تأليف "جوديت ويستون" عام 2004.

ومن الكتب التي تهم نقاد السينما والصحفيين نذكر: كتاب "رجال السينما" تأليف "أوزويل بليكستون" د.ت، وكتاب "قراءة الشاشة" تأليف "جون ايزود" عام 1989م، وكتاب "نظرية السينما" تأليف "بيلا بلاش" عام 1991م، وكتاب "قواعد اللغة السينمائية" تأليف "دانييل أريخون" عام 1997م.

 

 

تشجيعه للسينمائيين الجدد

يذكر للمؤرخ السينمائي أحمد الحضري المساهمة بشكل مباشر في نشر أبحاث ومؤلفات الآخرين، من المهتمين بالسينما، وذلك عن طريق رئاسته لتحرير جهات ودور نشر، مثل: نشرات "نادي سينما القاهرة"، "دليل السينما"، وسلسلة "آفاق السينما" الشهرية، إلى جانب مراجعته لبعض الكتب، أو كتابة مقدمات البعض الآخر.

مناصب تقلدها

مؤسس جمعية الفيلم عام 1960، عميد المعهد العالي للسينما عام 1967، مدير المركز الفني للصور المرئية عام 1972، مدير مركز الثقافة السينمائية عام 1975، رئيس المركز القومي للسينما عام 1980، رئيس صندوق دعم السينما عام 1984، مدير ثم رئيس نادي سينما القاهرة عام 1968، رئيس مهرجان الاسكندرية السينمائي عام 1988، رئيس الجمعية المصرية لكتَّاب ونقاد السينما عام 1989، عضو مجلس إدارة جمعية نقاد السينما المصريين، والفيبريسي وغيرها العديد من المناصب والمهام في شتي مجالات السينما وأنشطتها.

من الجوائز والتكريمات:

الجائزة الأولى في "النقد السينمائي" عام 1964، والمكرم في المهرجان القومي للسينما، رائدا للثقافة السينمائية عام 2000.

أُقيمت له احتفالية في العام الماضي في الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما برئاسة الناقد السينمائي الأمير أباظة بحضور وزير الثقافة، حيث تم تكريمه من10 جهات ثقافية وسينمائية منها: الاتحاد العام للفنانين العرب- الاتحاد العام للنقابات الفنية- الاتحاد العام لجمعيات وأندية السينما العربية- غرفة صناعة السينما- نقابة المهن السينمائية- جمعية الفيلم المصرية لكتاب ونقاد السينما، كما قامت الجمعية بطباعة كتابا بشأن أثر الناقد الكبير في تأسيس الثقافة السينمائية في مصر، من تأليف عدد من الباحثين والنقاد.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*