اختفاء مشكاوات "الرفاعي" ليست الأولى.. سرقات الآثار متكررة والفاعل دائما مجهول

الإثنين , 02 يناير 2017 , 03:57 م ثقافة وفنون


مشكاوات من مسجد الرفاعي - أرشيفية


وفي واقعة ليست الأولى من نوعها، سُرقت 6 مشكاوات من مسجد الرفاعي، بالقلعة، التي وجدت داخل إحدى غرف المسجد، وأوضح، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مصطفى أمين، أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحويل القضية للنيابة للتحقيق.

ليست المرة الأولى

وأشار رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بوزارة الآثار، سعيد حلمي، إلى أن المشكاوات المفقودة من مسجد الرفاعي، كانت موجودة في مقبرة الملك فؤاد، التي بناها الخديوي عباس حلمي الثاني، موضحًا أن المشكاوات كانت معلقة على الأثار الخشبية الخاصة بغرفة الملك "فؤاد"، ومعروضة للجمهور، كونها وسائل الإضاءة في الغرفة.

أضاف لـ"الطريق" أن غرفة الملك "فؤاد" من الغرف المغلقة في المسجد، نظرًا لتعرضها للسرقة من قبل، حيث سرق منها قطعتان نحاسيتان خاصتان بمقبرة الملك "فؤاد"، لذلك قررت وزارة الأوقاف إغلاق الغرفة، وفتحها عند الحاجة والضرورة فقط.

وأشار "حلمي" إلى أن جميع المفاتيح الداخلية لغرف المسجد، والمفاتيح الخارجية، مسئولية وزارة الأوقاف، موضحًا أنه تم تحويل الواقعة إلى النيابة العامة، فور ملاحظة مفتشي الآثار، في أثناء مرورهم بالمسجد، فقدان 6 مشكاوات، من أصل 15 مشكاة.

وحاول "الطريق" التواصل هاتفيًا مع مسئولي وزارة الأوقاف، للتعليق على تلك الواقعة، لكن لم يتلق ردًا.

السرقات الأثرية والقانون

والسرقات الأثرية عامة، وسرقات التراث الثقافي المصري خاصة، ليست وليدة اليوم، أو كما يزعم البعض أنها وليدة الانفلات الأمني عقب ثورة 25 يناير 2011، إنما ظاهرة امتدت عبر الأزمنة المختلفة، وتأتي معظم السرقات، نتيجة الإهمال في المحافظة على التراث.

وبحسب قانون حماية الآثار رقم "117" لسنة 1983، والمعدل بالقانون رقم "3" لعام 2010، فإن الأثر نتاج للحضارة المصرية أو الحضارات المتعاقبة، أو نتاج للفنون أو العلوم أو الآداب أو الأديان التي قامت على أرض مصر، منذ عصور ما قبل التاريح حتى قبل مئة عام.

كما تنص المادة "5" من نفس القانون على "يختص المجلس الأعلى للآثار دون غيره بشئون الآثار، وكل ما يتعلق بها، سواء كانت في متاحفه أو مخازنه وفي المواقع والمناطق الأثرية أو فوق الأرض، أو في باطنها أو في المياه الداخلية أو الإقليمية المصرية، أو أي أثر عُثر عليه عن طريق المصادفة، كذلك البحث والتنقيب في الأراضي، حتى لو كانت مملوكة للغير، أو أي نشاط ثقافي أو سياحي أو دعائي، أو ترويجي يتعلق بشئون الآثار، يقام على المواقع الأثرية أو في داخل الحرم".

محاولات عديدة

ومن أشهر حوادث سرقة الآثار، ما حدث في المتحف المصري، الذي تعرض للسرقة أكثر من مرة، أعوام 1979، 1983، 1993، 1997، ومن أشهر التماثيل، التي سرقت من المتحف المصري، تمثال "سيتي الأول"، وفي 2011 عقب ثورة يناير، فُقدت 18 قطعة أثرية، منها تمثال من الخشب المذهب للملك توت عنخ آمون، يحمله أحد الآلهة على رأسه.

العائلة المالكة تتعرض للسرقة

وفي الخمسينيات والستينيات، تعرضت المجوهرات الملكية لأسرة محمد علي باشا، خصوصًا مقتنيات الملك فاروق الأول، للسرقة، ومن حسن الحظ أنه تم استعادة تلك المسروقات، وتعرض الآن في متحف الإسكندرية.

"زهرة الخشخاش" هدف مستمر

وتعد لوحة "زهرة الخشخاش" للفنان التشكيلي، فان جوخ، مطمعًا للكثيرين، حيث تعرضت للسرقة مرتين، الأولى من متحف محمود مختار وحرمه، وتم استعادتها بعد غياب عامين، وفي الثانية سرقت اللوحة ولم تظهر حتى الآن.

"ذات الوجهين"

وفي العام 1967 تعرضت لوحة الفنان التشكيلي، روبنز، "ذات الوجهين"، للسرقة من متحف الجزيرة بالقاهرة، والتي تعد اللوحة الوحيدة لـ"روبنز" في مصر، وكانت ضمن ممتلكات الملكة نازلي، والدة الملك فاروق، وعُثر عليها من قبل مجهولين.

حاميها حراميها

وفي العام 2003، سُرقت مقبرة أثرية كاملة احتوت على "280" قطعة أثرية، ومن بين تلك القطع "النصف العلوي لتمثال الإله بتاح"، وبقايا رأس تمثال الآلهة "سنحمت"، وآخر للإلهة "أفروديت" و"حورس"، وترجع تلك القطع الأثرية إلى عصور مختلفة، ومن أبرز النقاط في تلك القضية اتهام مسئولين من وزارة الآثار في تلك القضية.

فقد في الطريق

اختفت لوحة "الراهبة" للفنان التشكيلي، أحمد صبري، في ظروف غامضة، بعدما شاركت في أحد المعارض الخارجية، ونقلت إلى السفارة المصرية بواشنطن، ولم تعد مرة أخرى، كما فقد خط سير لوحة "ذات الجدائل الذهبية" للفنان التشكيلي، محمود سعيد، نظرًا لكثرة مشاركتها في المعارض الخارجية.

وذلك على الرغم من أن المادة "10" من قانون حماية الآثار تنص على " يجوز بقرار من رئيس الجمهورية، عرض بعض الآثار غير المتفردة والتي تحددها اللجان المختصة، في الخارج لمدة محدودة وكذا تبادل بعض الآثار المنقولة المكررة مع الدول أو المتاحف أو المعاهد العلمية العربية أو الأجنبية، بعد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها تأمينًا كافيًا"،

ضد مجهول

"خبيئة الخط العربي" وهي مجموعة لوحات، تم اكتشافها بوكالة الغوري، وسجلت بقطاع الفنون التشكيلية عام 1992، ولسوء الحظ اختفت من تلك المجموعة 3 لوحات، دون معرفة الفاعل.

"الزيوت السبعة"، قطعة أثرية تعود إلى مصر القديمة، تضم قائمة للعطور السبعة المقدسة، ورغم استعادة تلك القطعة مرة أخرى، فإن الفاعل ما زال مجهولًا.

صدفة خير من ألف ميعاد

وفي غياب تام لوزارتي الآثار والأوقاف، المسئولتين عن مجموعة "السلطان حسن"، سُرق منبر "قاتي باي الرماح"، والطريف عدم معرفة الوزراتين بالسرقة إلا بعد مرور شهر عن طريق الصدفة.

تتعدد الآثار والسرقة واحدة

ومن مسجد منجك اليوسفي بحي الخليفة، الذي يعود إلى العصر المملوكي، سُرقت حشوات "الطبق النجمي"، المطعم بالعاج والأبنوس، و"النص الإنشائي" للمنبر.

كما سُرق منبر مسجد "الطنبغا المرداني"، الذي يعد من أقدم 4 منابر في مصر، ويتكون من حشوات نجمية مطعمة بالعاج، والنحاس المحشو داخل قوائم خشبية.

ومن الجامع الأزرق، سُرقت لوحة رخامية، كتب عليها بماء الذهب، تصف مشهد ظهور النبي محمد "صلي الله عليه وسلم" وحول رأسه هالة من النور، كما سُرق منبر "كتبغا" وبه 80 حشوة، إضافة إلى سرقة كرسي المصحف من مسجد قايتباي.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*