موقع أمريكي: هل مصر جاهزة للديمقراطية ؟

الأربعاء , 04 يناير 2017 , 12:18 م السياسة


صورة أرشيفية.


شريحة كبيرة من المصريين لم تعد تقبل الدولة القديمة

يرى العديد من المراقبين، أن مصر بعد ثورة يناير، والتي أقصت الرئيس الأسبق حسني مبارك، عن الحكم قد عادت إلى نقطة الصفر وقدرها على ما يبدو هو البقاء هناك نظرًا لأن استقرار محفوف بالصعوبات هو أفضل من أي شيء أخر، حسبما ذكر موقع "كريستيان مونتيور" الأمريكي.

وذكر الموقع في تقرير تحليلي له، أن مصر قادها رجلان قويان، واحد إسلامي والآخر يترأس السلطة حاليًا وهو الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشبه الموقع الأمر وكأنه كلما تم اقتطاع رأس فان أخرى تظهر فجأة مثل أسطورة الهيدرا القديمة.

وتسائل التقرير، هل مصر التي يؤرخ تاريخها كدولة منذ الألفية العاشرة قبل الميلاد غير جاهزة للديمقراطية ؟ وهل لازالت تحتاج إلى فرعون لقيادتها ؟

وأضاف أن الانتخابات التي جرت قبل شهور فقط من الإطاحة بمبارك، فاز حزبه الوطني الديمقراطي فيها بنسبة لا تصدق بلغت 96 % من الأصوات وهو الأمر الذى لم يقتنع به المصويون.

شريحة كبيرة من المصريين لم تعد تقبل الدولة القديمة




ثم عرض الموقع كتابًا لجاك جنكر صحفي بصحيفة الجارديان، و كان مراسلاً في مصر لمدة ما يقرب من 10 سنوات، الكتاب جاء تحت اسم " المصريون : تاريخ راديكالى من الثورة غير المكتملة "، وعلق فيه "جنكر" أن المكاسب السياسية التي صاحبت الموجة الأولى من الثورة المصرية يبدو أنها تراجعت، فمصر تشهد حاليًا لحظة طويلة من التدفق يحاول فيها القائمين على الدولة العميقة باستمرار استجماع قوتهم والتصرف كما أن شيئا لم يحدث أو كأن مصر لازالت "دولة مبارك" ، على حد تعبيره، في الوقت الذي يعايش فيه عدد كبير من المواطنين ثقافة سياسية جديدة لم تعد تقبل هيكل الدولة القديمة  على الإطلاق . 

وأضاف الموقع أن "جنكر" قد شارك المصريين أحداث الثورة وعانى من الغاز المسيل للدموع وتعرض للضرب والقبض تمامًا مثلما حدث لهم ، وكان أبرز ما احتوى عليه كتابه لقاءات مع مواطنين عاديين منهم مزارعين وصيادين وطلاب وعمال مصانع والذين يعانون تحت وطاة الحكومة المتقلبة والغير مكترثة .

الاقتصاد المتأزم سبب الاحتجاجات الأخيرة والثورة لم تنتهي بعد

وقد ألقى "جنكر" اللوم على الاقتصاد المتعثر باعتباره سببًا رئيسًا في الاضطرابات الأخيرة، قائلًا: حال المصريين في مصر يشبه الكثيرين في كل أنحاء العالم من حيث ازدياد الأغنياء غنا والفقراء فقرًا"، متابعًا انه في عام 2008 عندما بدأت الاحتجاجات العمالية في الازدياد كان ناجمًا عن بقاء الحد الأدنى من الأجور دون تغيير منذ عام 1984.

كما وجه أيضًا لومًا مماثلاً للنظرية الاقتصادية الغربية الليبرالية الجديدة، والتي تركز على أصولية السوق، وذلك كونها سببًا في الوضع الاقتصادي غير العادل والأخذ في الازدياد داخل مصر، كما اتهم مبدأ "ما هو جيد للأعمال الضخمة هو جيد لمصر" ، مما وضع مصالح رؤوس الأموال الدولية والمصريين الأغنياء فضلاً عن البنوك الغربية مقدمة على مصالح المواطنين المكافحين.

وذكر "جاك" مثال على ذلك، وهي السياسة الزراعية الجديدة والتى صارت تهتم فقط بالمحاصيل النقدية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الغذاء في البلاد وزيادة تفاقمها، وحول مصر من دولة مصدرة للحبوب يومًا ما إلى أكبر دولة مستوردة لها، مضيفًا أن الشعار الأهم للمتظاهرين في 2011 كان ( عيش، حرية، عدالة اجتماعية ).

ووبخ "جنكر" القادة الغربيين والصحفيين الذين نشروا رواية أن الثورة المصرية هي صراع بين الأسود والأبيض، أي بين الإسلاميين والقوى العلمانية المستنيرة وأن الاستقرار رغم نقائصه هو أفضل من الفوضى .

وتنبأ بأن الثورة المصرية لازالت بعيدة عن نهايتها، لكنه لم يقدم أية معلومات حول النتائج الناجمة عن نجاحها نظرًا لأنه من المسلم به طول الفترة التي يحتاجها الأمر حتى تتضح النتائج، رافضًا في الوقت نفسه حصر توقعاته في تبني العبارة التقليدية ( لا تقلق، ابقى سعيدا ).

ثم ختم الموقع التقرير بأن الديمقراطية في مصر وأن حضرت سيظل عليها أن تصارع مع مسألة دور الإسلام وحقوق الأقليات في الحكم وذلك تعليقًا على دراسة لمركزPew  البحثي في 2013، والتي أظهرت بعد السلوكيات المثيرة للقلق بين المصريين، ومنها أن ثلاث أرباع المبحوثين يؤمنون أن الشريعة يجب تطبيقها على المسلمين وغير المسلمين على حد سواء ونسبة 70 % منهم أيدوا قطع يد السارق بينما أيد 81 % رجم الزناة.


مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*