الانتحار داخل السجون المصرية .. مشانق قبل المحاكمات

الأربعاء , 04 يناير 2017 , 01:45 م السياسة


تعبيرية


أعاد خبر انتحار أمين عام مجلس الدولة السابق المستشار وائل شلبي، بعد أيام من القبض عليه بتهمة الرشوة؛ إلى الأذهان المصرية، مشاهد  العديد من حالات الانتحار في السجون المصرية والتي غلفها الغموض خلال العقود السابقة.

قضايا فساد

لم يكن المستشار وائل شلبي أول المنتحرين في محابسهم، في السجون المصرية، على خلفية قضايا الفساد المالي، فقد قامت قوات الأمن بالقبض على رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة السابق على محمد أبو الفتح، لاتهامه بمنح تسهيلات ائتمانية وقروض بدون ضمانات لأربعة من رجال الأعمال بلغت مليارا ونصف المليار جنيه (حوالي 322 مليون دولار)، بينها (250 مليون دولار) من بنك القاهرة، دون إعطاء ضمانات كافية.

وأوضح أبو الفتح خلال آخر جلسات المحاكمة في ذلك الوقت، أنه لم يعط أي تسهيلات لرجل أعمال دون أمر مباشر من جهات سيادية وأن لديه تسجيلات هاتفية تؤكد كلامه، وبعد رفع المحاكمة وإعلان استئنافها في اليوم التاني، صرحت الشرطة بانتحاره بعد صلاة العصر في مسجد السجن.


انتحار يطول العسكريين




أثار خبر وفاة المشير عبد الحكيم عامر، الشكوك حول تدبيرات بقتله من قبل السلطة الحاكمة في ذلك الوقت.

وتم إعفاء عامر من كافة مناصبه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، في 25 أغسطس ،1967 وبعد أسابيع قليلة من نكسة يونيو 67 ، بسبب التصرفات الارتجالية غير المدروسة للمعارك مع إسرائيل، واتهمه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالتآمر عليه. 



وفي 13سبتمبر 1967 أعلنت الجهات الرسمية انتحار المشير فى منزله بمادة سامة شديدة المفعول كان يخيفها بملابسه، وأنه سيعامل معاملة أي منتحر آخر بالنسبة لتشييع جنازته بعد تسليم الجثة لأسرته، دون مراسم خاصة في الجنازة.

وأكدت الفنانة برلنتي عبد الحميد التي كانت متزوجة من المشير، أن الطبيب الذي حقق في الوفاة، أكد لها أنه مات مسمومًا وتحقق من ذلك بأدلة مادية لا يمكن دحضها، وأطلعها على صورة التقرير الطبي الأصلي الذي يثبت ذلك.


سليمان خاطر



أثارت واقعة انتحار الرقيب سليمان خاطر 7 يناير 1987، ضجة كبيرة؛ بعد انقسام الرأي العام بين مؤيد ومعارض لموقفه.

ونشرت جريدة الوفد المصرية في ذلك الوقت، أنه في 5 أكتوبر عام 1985م، وأثناء قيام سليمان خاطر بنوبة حراسته المعتادة بجنوب سيناء، فوجئ بمجموعة من السائحيين الإسرائيليين يحاولون تسلق الهضبة التي تقع عليها نقطة حراسته فأطلق عليهم رصاصات تحذيريه ثم أطلق بعدها النار لعدم استجابتهم. 



وبعد محاكمة خاطر عسكريًا، والحكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة 25 عامًا، وترحيله إلى السجن الحربي بمدينة نصر بالقاهرة، تظاهر العديد من الشباب تنديدًا بالمحاكمة، وانتهى المشهد بنشر الإذاعات والصحف الرسمية لخبر انتحاره في ظروف غامضة.

وأوضح البيان الرسمي أن الانتحار تم بمشمع الفراش، ثم قالت مجلة المصور أنه تم بملاءة السرير، مادفع أسرته للتقدم بطلب إعادة تشريح الجثة عن طريق لجنة مستقلة لمعرفة سبب الوفاة، وتم رفض الطلب مما زاد الشكوك ورجح سيناريو القتل عن الانتحار.


السياسون أكثر تهديدًا


ومن أشهر المعتقلين السياسين المنتميين للتيارات الإسلامية، كمال السنانيري، فقد تم اعتقاله في الفترة من 1954م إلى 1974م بعد المحاكمات في عهد عبد الناصر، فأمضى في السجن عشرين عامًا بعد تخفيف حكم سابق بالإعدام، وبعد الإفراج عنه سافر للانضمام إلى صفوف المقاتيلين في أفغانستان.



وتعرض السنانيري للاعتقال مرة أخرى عقب رجوعه من السفر في إطار قرارات الرئيس أنور السادات بالتحفظ على المعارضين في سبتمبر 1981.

وفي 8 نوفمبر 1981، وهي الأيام الأولى لحكم الرئيس الأسبق مبارك، تم إعلان انتحار السنانيري بشنق نفسه داخل دورة المياه بواسطة غطاء السرير، وهو ما يعتبر  غير مألوف على المنتمين للجماعات الإسلامية، الذين أكدوا بدورهم أن النظام هو الذي قتل القيادي الراحل ـ بحسب تعبيرهم ـ.

البلتاجي

وشهد إعلان انتحار المخرج الإذاعي محمد البلتاجي، حالة من الإنكار بين بعض التيارات الإسلامية.


فقد اتهم البلتاجي في قضية تنظيم الجهاد الكبرى إثر اغتيال الرئيس السادات 1981م، وثبتت براءته 1984م، وبعد الافراج عنه بشهور قليلة، تم اعتقاله ثانية بعد الإفراج عنه بشهور قليلة، ثم أعلنت الشرطة، انتحاره والعثور عليه  صريعًا في زنزانته الانفرادية بسجن استقبال طرة، موضحةً أنه  صعق نفسه بالكهرباء.

ورفض القيادي الجهادي عبود الزمر في ذلك الوقت، تلك الرواية متهمًا الأمن بقتله.


قضية السماوي


وفي ديسمبر 1993، أعلنت مصلحة السجون انتحار محمدي مرسي أحد المتهمين في قضية “السماوي” من محافظة الفيوم، موضحةً أنه سرق سلاحًا ناريًا من يد أحد أفراد الأمن وأطلق على نفسه الرصاص.

وكذب زملاء السجين الرواية الرسمية، مبينين أنهم أثناء اقتحام قوات مصالح السجون السجن في حملة تفتيشية تعرضوا للتعذيب الوحشي، ما دفع  محمد مرسي إلى الجري من القوات متجهًا إلى أحد الضباط ممسكًا بيديه قطعة حديدية، فقام أحد الضباط بإطلاق النار عليه في الرأس ما أرداه قتيلاً.

تفجيرات الأزهر

واعتقل أشرف سعيد على خلفية علاقته بمن قاموا بتفجير الأزهر وعبد المنعم رياض في عام 2005، وبعد ذلك أعلن المسؤولون وفاته منتحرًا بضرب رأسه في الحائط عدة مرات.

أيمن إسماعيل

ويعتبر أيمن إسماعيل أحد أهم شهود قضية التزوير المتهم فيها الدكتور أيمن نور، كونه شاهد الإثبات الأساسي ضد المتهم.

وكان إسماعيل قد غير شهادته أثناء التحقيقات، مؤكدًا أن شهادته ضد نور جاءت تحت تهديد أمن الدولة لأسرته، فتم حبسه بتهمة تغيير الشهادة.

وفي الـ6 من سبتمبر 2007، أعلنت الشرطة انتحار الرفاعي.



مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*