"كل الكلام" لنجاة الصغيرة.. بين عودة الزمن الجميل وإجهاض لأعمالها السابقة

الخميس , 05 يناير 2017 , 01:04 م ثقافة وفنون


نجاة الصغيرة


طل صوت نجاة علينا بإطلالة عام جديد في مفاجآة لكل جمهورها في مصر والوطن العربي، فلم تكن عودة نجاة إحياء لصوتها فقط ولكن كان إحياءً لكلمات الراحل عبد الرحمن الأبنودي أيضًا.

أغنية "كل الكلام" أصدرتها "مزيكا" مع بداية العام الجديد من ألحان الموسيقار السعودي طلال، وتوزيع يحيى الموجي، والكليب المصور للمخرج التليفزيوني هاني لاشين.



"كل الكلام" سر العودة

عرض الملحن طلال الأغنية بعد أن قام بتلحين كلماتها فكانت "كل الكلام" لنجاة كلمة السر في إعادة صوتها من الزمن الجميل إلينا مرة أخرى، وكانت أخرها أغنية "اطمن" في لتعاود الاختفاء مرة أخرى..



كواليس " كل الكلام"

وعن التفاصيل الفنية للأغنية وأجوائها، قال الفنان يحيى الموجي، الموزع الموسيقي للأغنية، إن تنفيذ الأغنية استغرق عامًا كاملاً، ومراحل العمل في هذه الأغنية تمت في عدة مواقع واستديوهات متخصصة بين مصر وفرنسا واليونان، مشيرًا إلى أن نجاة كانت تُتابع كل تفاصيل ومراحل التسجيل وكأنها تُغني لأول مرة، وكانت نجاة حريصة على اختيار الآلات التي تعبر عن روح الأغنية واستقدمنا عازفين "صولوهات" من تركيا للمشاركة في مقاطع من الأغنية”.

وأضاف المخرج هاني لاشين، أن المشاهد سيعجب بفكرة الأغنية عند عرضها على القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي فلن يكون بها ما يجرح عينيه، فلسي هناك سوى المطربة نجاة مع البحر، مما يتيح الفرصة للمشاهد أن يتخيل ويتأمل معاني وأحاسيس الأغنية ولحنها.

وعبر المايسترو عماد عاشور، عن بالغ سعادته في تعاونه في هذا العمل، قائلًا: عندما تعمل مع نجاة تجد الإبداع يأتي إليك، فهي تأخذك في حالة من سمو الروح ولم تشعر أنك في عمل فني وسينتهي.

وقال عازف الكمان سعد محمد حسن، أحدفريق العزف بالأغنية :" صوت نجاة كالحلم ولحن طلال الذي وضعه للأغنية به مقامات اختفت في ألحاننا اليوم".


النقاد عن "كل الكلام"




قال الناقد طارق الشناوي:"عندما يبدأ العام بصوت نجاة فلا بد أن نستبشر خيرًا والدنيا ستفتح ورود وتملأوها الابتسامات"، مضيفًا أن الأمل والتفاؤل سيكون عنوان 2017 بعدما أطقت نجاة أغنيتها، معبرًا عن سعادته البالغة بسماع الأغنية.

وتابع: "تذكرت آخر حفل غنائي لها فى مهرجان قرطاج 2001 وكان هناك استقبال حافل، واليوم كشفت نجاة الستار عن حبس صوتها بناءً على طلب الجماهير، موضحًا أن الزمن لم يغير صوت نجاة وظهر عذبًا كما نعرفه، مؤكدًا أنه الصوت العذب الذي ظهرت عادت به نجاة يدل على أنها كانت تتدرب طيلة الفترات الماضية.


أعرب الناقد عمرو الكاشف تصريحات خاصة لـ "الطريق"، عن سعادته بعودة نجاة قائلاً: إن عودتها بمثل هذا التألق تثبت أن الفن لا يموت بالزمن، مشيرًا إلى أن نجاة فنانة عظيمة لها جمهورها في مصر والوطن العربي، مضيفًا أن رجوع نجاة بأغنية كليب سينجل من إنتاج "مزيكا" وباستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في صناعة الكليب والترويج له عبر نافذة "اليوتيوب" ومواقع التواصل الاجتماعي وانتشاره إلى هذا الحد بين الشباب، يؤكد أن الصدق هو الذي ينفذ إلى قلب وعقل الجمهور مهما تغيرت الأزمنة 

وعبر عن إعجابه بجرأه فنانة بقامة نجاة والتي تعد واحدة من قيثارات فن الزمن الجميل عن قدومها بشجاعة على خطوة خروج عمل فني لها في المناخ الجديد، فهو بمثابة تحدي لإثبات أصالة الفن الحقيقي.

ومن جانب آخر، اختلف الملحن حلمي بكر في رأي مختلف عن غيره، حيث قال إن بعد انتهاء نجاة من تسجيل "كل الكلام"، ذهب صناع الأغنية إلى أحد البلاد الأوروبية لمعالجة صوتها على أجهزة الصوت الحديثة، مشيرًا إلى أن صوتها الحقيقي مختلف تمامًا عن الأغنية التي استمع لها الجمهور عبر وسائل الإعلام، وأن الأغنية الجديدة لم تضف لها، وأنها من المفترض أن تظل في الاعتزال وتحافظ على تاريخها.

وأضاف " بكر" أنه من الطبيعي أن يتغير صوت نجاة، لأن عوامل الزمن والسن هما الفيصل في تغير الصوت، كما أن هناك أجهزة حديثة وتقنيات صوت.

وفي رد لأحمد سعد الدين الناقد الفني بجريدة الأهرام على ما قاله حلمي بكر: أن نجاة الصغيرة لم تكن في احتياج لإضافة رصيد إلى تاريخها الفني، وأنه من حق الفنان الذي يشعر بقدرته على العطاء أن يعود للغناء متى يشاء، فمن الممكن أن تستفزه كلمات أو ألحان تدفعه للعودة مرة أخرى، حتى وإن تغيرت طبقات صوتها نظرًا لتقدمها في العمر إلا أنه لن يكون قبيحًا فما الدافع في أن تحرم الناس من صوتها؟!، ومن المؤكد أن الأغنية الجديدة ستحظى بشعبية وتحقق النجاح لأن "العملة الجيدة لاتخرج من السوق".

كما علق الاعلامي والكاتب الصحفي أحمد المسلمانيعلى الاغنية الجديدة للفنانة نجاة، قائلًا: "نجاة لاتزال نجاة، الرقة والنعومة والعذوبة والجمال، نجاة جزءً رئيسيًا من القوة الناعمة المصرية".

وأضاف "المسلماني"، خلال تقديمه برنامجه "الطبعة الأولى"، عبر فضائية "دريم"، "الفنانة الرائعة نجاة الصغيرة، أطلّت على جمهورها تحيةً لعام 2017، بأغنيتها (كل الكلام)، نجاة مثل أغنيتها الشهيرة (عيون القلب)، هي أيضًا عيون العقل، وحينما تشرفت بلقاء نجاة وجدت أنها ليست فقط رقة وعذوبة وجمال، وإنما أيضًا فكر وعقل وثقافة وخبرة حياة وإطلاع، بعد نقاش وحوار مع العمالقة أثقلوا في شخصيتها»، وتابع: «نجاة مزيج بين عيون القلب وعيون العقل، وهي حية بمصر والعالم، وهي قوة ناعمة مصرية وعربية، تحيةً إلى نجاة.



مقالات واخبــار ذات صلة


ارسل تعليقا على الخبر

*

*